فالشيخ ابن مالك ، يجد الشواهد من كلام العرب لذلك الذي في الحديث ، فيأتي به للاعتضاد ، لا لاثبات - قاعدة نحوية - بمجرد ذلك .
وشيخنا أبو حيان ، يتوقف في ذلك ، من جهة ما دخله من تغيير الرواة .
واما ما نقل عن العرب : من منظوم ومنثور ، مع الاستقراء . فذلك هو الذي يثبت به قواعد أبواب النحو .
والذي ذهب اليه الشيخ ابن مالك من الاعتقاد ، حسن راجح - والحالة هذه - واللّه سبحانه اعلم بالصواب .
وكتب شيخنا قاضي القضاة ، ولي الدين ابن خلدون المالكي ، ومن خطه نقلت - أيضا - ما مثاله :
الحمد للّه ، هذه الشبهة : لم يزل يعترض في هذا الأصل ، الذي عليه كافة العلماء في كل عصر ، من الاستدلال على القواعد النحوية بمتون الأحاديث وصيغها المروية ، من كلام العرب واشعارهم ، مع تجويز نقل ذلك بالمعنى - على رأى من جوزه - فيتطرق إلى تلك الصيغ احتمال التبديل والتغيير ، ويسقط الاستدلال بها .
وما ذكره المانع من سقوط الاستدلال : انما هو حيث يقوم احتمال التغيير ، ولم يتبين ثبوته من انتفائه ، هل يسقط الاستدلال ؟
واما حيث يتعين التغيير بدليله ، فلا يكاد أحد ان يخالف في سقوط الاستدلال حينئذ .
ولنا في الجواب - عن هذه الشبهة - مسالك :
الأول : ادعاء القطع ، بان صيغ هذه الأحاديث ، وكلمات العرب التي يستدلون بها ، لم تبدل ، ولم ينقل شيء منها بالمعنى : بدليل
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 270
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٧٠