والتثنية في مقام الافراد ، نحو :
« يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ
- إلى قوله -
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ »
. ونحو :
« وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ » :
قال بعضهم : أراد - جنّة - كقوله :
« فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى »
فثنى لأجل الفاصلة ، والفواصل في كل لغة - سيما العربية - تحتمل من الزيادة والنقصان ، ما لا يحتمله سائر الكلام .
وانكر ذلك بعضهم - في خصوص هذه الآية - لأنه تعالى ، وعد بجنتين ، فتجعل جنة واحدة لأجل الفاصلة - معاذ اللّه - .
كيف وهو يصفها بصفات الاثنين ؟ ! !
فقال :
« ذَواتا أَفْنانٍ »
ثم قال :
« فِيهِما »
.
وكاستعمال الجمع مقام المفرد ، نحو :
« لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ »
اي :
ولا خلة ، كما في الآية الأخرى ، فجمع مراعاة للفاصلة ، فتأمل .
منها : اجراء غير العاقل مجرى العاقل ، نحو :
« رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ »
« وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ »
.
ومنها : وقوع وزن - مفعول - موقع وزن - فاعل - نحو :
« حِجاباً مَسْتُوراً »
« كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا »
اي : ساترا ، وآتيا .
ومنها : عكس ذلك ، نحو :
« عِيشَةٍ راضِيَةٍ » *
و
« ماءٍ دافِقٍ »
وفيه كلام يأتي .
ومنها : العدول عن صيغة الماضي إلى صيغة الاستقبال ، نحو :
« فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ »
اي : قتلتم .
ومنه : عكس ذلك ، نحو :
« وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ »
.
ومن هذا القبيل : العدول من الماضي إلى الأمر ، نحو :
« أَمَرَ