تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
كما ارتكب ذلك في بعض أواخر آيات القرآن ، وان أفاد ذلك . زائدا على المناسبة - : فائدة ، بل فوائد جمة ، يحتاج فهمها ، إلى مزيد ذوق ودقة . وبعضهم يسمى هذه المناسبة : ( سجعا ) ومنعه آخرون ، كما منعوا من تسميتها ( قافية ) . اما القافية : فلانها من أوصاف الشعر ، وقد سلب اللّه تعالى عن كلامه اسم الشعر . واما السجع : فاما لان السجع أصله : صوت الحمام ونحوه ، فلا يناسب كلام الملك العلام ، واما لان السجع : كان من فعال الكهنة فافهم كانوا يستعملونه غالبا ، عند اخبارهم عن المغيبات . فيجب تنزيه القرآن : عن الوصف اللاحق بغيره من الكلام . وكيف كان ، فنذكر نبذا مما ارتكب فيه هذه المناسبة ، ليكون من باب المثال . منها : تقديم المعمول على العامل ، في قوله تعالى :
« إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ »
. ونحوه :
« أَ هؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ »
. منها : تقديم معمول على آخر أصله التقديم ، نحو :
« لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى »
. إذا قلنا : ان - الكبرى - مفعول‌ثان ، - ومن آياتنا - من متعلقاته . ونحوه :
« وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ »
. ومنه : تقديم خبر كان على اسمها ، نحو :
« وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ »
.