نطق بالضاد ، بيد اني من قريش ، واسترضعت في بني سعد بن بكر
ومراده ( ص ) : ممن نطق - بالضاد - : العرب ، لأن النطق الصحيح ، بل الكلمة التي هي فيها ، يختص بهم ، وهو صادق في قوله ، فهلا قلتم : ان القرآن من نظمه ؟ لقدرته في الفصاحة ، على مقدار لا يبلغه غيره !
قلنا : قد علمنا أنه ( ص ) لم يتحداهم إلى مثل قوله ، وفصاحته :
والقدر الذي بينه وبين كلام غيره من العرب ، كقدر ما بين شعر الشاعرين ، وخطبة الخطيبين - في الفصاحة - .
وذلك مما لم يثبت به الاعجاز ، يظهر ذلك أنه إذا وازنا ، بين خطبه وكلامه المنثور ، وبين نظم القرآن ، تبين من البون بينهما ، مثل ما بين كلام اللّه عز وجل وكلام الناس .
فلا معنى لادعاء : ان كلام النبي ( ص ) معجز ، وان كان دون القرآن في الاعجاز .
ومن ذلك : يظهر القول - في كلام علي ( ع ) ، وأولاده المعصومين سلام اللّه عليهم أجمعين .
نعم ، كلامهم في الطرف الأعلى من كلام البشر ، ولكن لا يبلغ إلى حد الاعجاز ، الذي هو من مختصات كلام خالق البشر .
لان قدرة العباد متناهية ، وان كانوا عبادا مكرمين .
ثم اعلم : ان المناسبة بين اجزاء الكلام ، امر مطلوب في كل لغة كما هو واضح ، لمن كان له بمحسنات الكلام أدنى المام ، لا سيما في اللغة العربية ، التي نزل بها كلام الملك العلام .
فلذلك : يرتكب في كل لغة ، أمور مخالفة لأصول تلك اللغة
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 210
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢١٠