تمناه أحد منهم .
وهذا الوجه ، داخل في الوجه الثالث . .
ومنها : الروعة التي تلحق قلوب سامعيه عند سماعهم ، والهيبة التي تعتريهم عند تلاوته ، وقد اسلم جماعة عند سماع آيات منه .
كما وقع لجبير بن مطعم ، انه سمع النبي ( ص ) يقرأ في المغرب بالطور ، قال - :
فلما بلغ هذه الآية :
« أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ
- إلى قوله -
الْمُصَيْطِرُونَ »
- كاد قلبي ان يطير .
قال : وذلك أول ما وقر الاسلام في قلبي .
وقد مات جماعة عند سماع آيات منه ، افردوا بالتصنيف .
ثم قال : ومن وجوه اعجازه : كونه آية باقية ، لا يعدم ما بقيب الدنيا ، مع ما تكفل اللّه بحفظه .
ومنها : ان قارئه لا يمله ، وسامعه لا يمجه ، بل الاكباب على تلاوته :
يزيده حلاوة ، وترديده يوجب له محبة .
وغيره من الكلام : يعادى إذا أعيد ، ويمل مع الترديد ، ولهذا :
وصف ( ص ) القرآن : بأنه لا يخلق على كثرة الرد .
ومنها : جمعه لعلوم ومعارف ، لم يجمعها كتاب من الكتب ، ولا أحاط بعلمها أحد في كلمات قليلة ، وأحرف معدودة .
قال : وهذا الوجه داخل في بلاغته ، فلا يجب ان يعد فنا مفردا في اعجازه .
قال : والأوجه : ان التي قبله تعد في خواصه وفضائله ، لا اعجازه وحقيقة الاعجاز : الوجوه الأربعة الأول ، فليعتمد عليها .