وقال آخرون : هو البيان والفصاحة .
وقال آخرون : هو الوصف والنظم .
وقال آخرون : هو كونه خارجا عن جنس كلام العرب : من النظم ، والنثر ، والخطب ، والشعر ، مع كون حروفه في كلامهم ، ومعانيه في خطابهم ، وألفاظه من جنس كلماتهم ، وهو بذاته قبيل غير قبيل كلامهم ، وجنس آخر متميز عن أجناس خطابهم .
حتى أن من اقتصر على معانيه ، وغير حروفه ، اذهب رونقه .
ومن اقتصر على حروفه وغير معانيه ، أبطل فائدته فكان في ذلك أبلغ دلالة على اعجازه .
وقال آخرون : هو كون قارئه لا يكل ، وسامعه لا يمل ، وان تكررت عليه تلاوته .
وقال آخرون : هو ما فيه من الاخبار عن الأمور الماضية .
وقال آخرون : هو ما فيه من علم الغيب ، والحكم على الأمور بالقطع .
وقال آخرون : هو كونه جامعا لعلوم يطول شرحها ، ويشق حصرها .
وقال الزركشي - في البرهان - : أهل التحقيق : على أن الاعجاز وقع بجميع ما سبق من الافوال ، لا بكل واحد على انفراده ، فإنه جمع ذلك كله .
فلا معنى لنسبته إلى واحد منها بمفرده ، مع اشتماله على الجميع بل وغير ذلك مما لم يسبق .
فمنها : الروعة التي في قلوب السامعين واسماعهم ، سواء المقر
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 199
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٩٩