ان الشمس في الفلك الرابع ، وهي أكبر من كرة الأرض بمراتب ، فكيف تغرب في العين ؟ ! وهل يتكلم بمثل هذا الكلام أدنى جاهل ؟
تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا .
والعجب : ان المورد من أهل الكتاب ، أو من أنس بمشربهم ، ولم ير في كتاب ( كمار ) الذي هو من الكتب المعتبرة لبني إسرائيل في قصة ذي القرنين ، عبارات أعجب مما حكم بكونه خاليا عن المحصل ، عاريا عن المعنى .
فقد ذكر فيه ما معناه : ان ( إسكندر ) بعد ان سار على وجه الأرض ، وصل إلى باب الجنة ، وصاح ودق الباب ، وأراد الدخول في الجنة ، فقيل له : لا يتيسر هذا في زمان الحياة ، فطلب منهم شيئا فأعطوه حلقة عين انسان .
وهم يؤولون أمثال هذه الكلمات ، ويحملون آيات القرآن على الاهمال ومن لم يجعل اللّه له نورا فما له من نور .
واما الجواب الرابع : فهو انه لا تناقض في الآيات التي توهم فيها التناقض أصلا .
واما الآيتان الأوليان : فلان المشركين لما رأوا يوم القيامة : ان اللّه تعالى يغفر لأهل الاسلام ، ولا يغفر للمشركين ، أنكروا الشرك رجاء ان يغفر لهم ، فقالوا :
« وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ » .
فحينئذ
« نَخْتِمُ
اللّه
عَلى أَفْواهِهِمْ »
ويتكلم أيديهم وأرجلهم وتشهد عليهم بما كانوا عليه .
فعند ذلك :
« يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ