الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً »
فهم يكتمون بألسنتهم ، فتنطق أيديهم وجوارحهم .
واما الثانيتان : فلان نفي المسألة فيما قبل النفخة الثانية واثباتهما فيما بعدها فإنه
« فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ *
فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ
فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ
*
ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ
*
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ » *
.
واما الثالثتان : فلان اللّه تعالى بدأ خلق الأرض في يومين غير مدحوة ثم خلق السماوات فسوّيهن في يومين ، ثم دحى الأرض بعد ذلك وجعل فيها الرواسي وغيرها في يومين ، فتلك أربعة أيام .
كذا أجاب ابن عباس عن هذه الآيات حين سأله رجل عنها : على ما حكاه عنه الفاضل السيوطي في تفسير الاتقان .
ويمكن الجواب عن الثانيتين : بحمل الأولى على عدم التساؤل في الانساب .
والثانية : على التساؤل في غيرها .
أو يوفق بينهما كما قيل باختلاف الموقفين ، كما وفق بذلك بين قوله تعالى :
« فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ »
.
وقوله تعالى :
« وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ »
فتأمل .
وقد أجيب عن الثالثتين بوجوه أخر :
منها : ان ( ثم ) بمعنى ( الواو ) .
ومنها : ان المراد ترتيب الخبر لا المخبر به ، كما في قوله تعالى :
« ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا »
الآية .