إلى السماء الا الذي نزل من السماء ، ابن الانسان الذي هو في السماء وهذا يناقض صعود ( إيليا ) إليها ، كما في ثاني ( الملوك ) الثاني عدد ( 11 ) ، وفي هذا المقدار لطالب الحق كفاية ، فان الاكثار يخرج عن حد البحث إلى سوء القالة . انتهى كلامه سلمه اللّه .
والخرافات في هذه الكتب بحيث انها اثرت في بعض الغفلة من أهل التفسير والحديث من المسلمين الأوائل ، ففسروا القصص القرآنية كما ذكر امام المفسرين ( الطبرسي ) في مقدمة تفسيره طبقا لهذه الخرافات ، وذلك لعدم مراجعته في تفسيره - إلى من نزل في أبياتهم القرآن ، غافلين من أن أهل البيت ادرى بما في البيت .
وأيضا ، ان كتب السلف ، لا ينفع بالنسبة إلى العرب والعجم ، لاختلاف لسانهم مع ما نزل عليه تلك الكتب من اللغات ، فلا بد ان تذكر في القرآن ليعرفه العرب ويتعلمه العجم بسهولة ، لكون نبيه ومن ارسل إليهم من العرب غالبا ، مع أن تلك الكتب محرفة ( لما أشرنا اليه انفا ) لا تنفع بعد عدم الوثوق بها . مضافا إلى أنه لو كفى ذكر تلك القصص في تلك الكتب عن ذكرها في القرآن ، لكفى ذكر كثير منها في الكتب السابقة على تلك الكتب عن ذكرها فيها .
وثالثها : ان عمدة الغرض ، الفوائد المعنوية التي تترتب على تلك القصص التي لا يعلم أكثرها الا علام الغيوب : مثل تثبت فؤاد النبي صلّى اللّه عليه وآله كما قال اللّه تعالى :
« وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ
الآية » وليس الغرض منها مجرد الحكاية حتى يتوهم ورود الايراد .
واما الجواب عن الثالث : فهو ان مفاد الآيتين واحد ، وتوضيحه :
انه لا شك ان الجبال سارية في تخوم الأرض ، نابتة من أعماقها ،