فنحن معاشر المسلمين ، إذا كنا لا نضايق من أن نضبط أمورا فيها كسر سورة نبي مثل موسى ( ع ) بحسب الانظار القاصرة ، مع انا معترفون بنبوته ، مثل نقل اخراج السامري لبني إسرائيل عجلا جسدا له خوار الذي هو خرق للعادة في الظاهر . فكيف يضايقون فيه مع أنهم منكرون لنبوة نبينا ( ص ) ؟ ومن البيان المذكور ينحل شبهات كثيرة تورد على أهل الإسلام : مثل التشكيك في امر شق القمر وانكاره لعدم ضبط مؤرخي الكفار له .
وقال أيضا : ربما طعن بعض السفهاء الذين كانوا يخوضون في آيات اللّه تعالى في الكتاب الكريم بوجوه .
أحدها : انه خال عن الفصاحة والبلاغة ، إذ لا نظم ولا ترتيب له ولأنه مشتمل على التكرارات الكثيرة . ومحتو على الكلمات التي لا فائدة فيها الا التقفية .
وثانيها : انه مشتمل على كثير من المطالب البديهية . والقصص الواضحة التي لا فائدة في ايرادها لاشتهارها .
وثالثها : انه مشتمل على أمور لا معنى ولا محصل لها - مثل قوله تعالى :
« وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ » *
. وقوله تعالى :
« فَأَتْبَعَ سَبَباً حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ »
الآية .
رابعها : انه مشتمل على الاختلافات المؤدية إلى التناقض . منها : انه تعالى قال :
« ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ »
وقال :
« وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً »
فقد كتموا .
ومنها : انه تعالى قال :
« فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ »