والياء وإذهابها في اللّام والرّاء ، وتقلب ميما قبل الباء ، وتخفى في غير حروف الحلق ، فيكون لها خمس أحوال ، والمتحرّكة تدغم جوازا .
والطّاء والدّال والتّاء والظّاء والذّال والثّاء يدغم بعضها في بعض ، وفي الصّاد والزّاي والسّين .
والإطباق في نحو
فَرَّطْتُ
« 1 » إن كان معه إدغام فهو إتيان بطاء أخرى وجمع بين ساكنين ، بخلاف غنّة النّون في
مَنْ يَقُولُ
« 2 » .
والصّاد والزّاي والسّين يدغم بعضها في بعض .
والباء في الميم والفاء .
وقد تدغم تاء ( افتعل ) في مثلها ، فيقال : ( قتّل ) و ( قتّل ) ، وعليها ( مقتّلون ) و ( مقتّلون ) ، وقد جاء
مُرْدِفِينَ
« 3 » اتباعا ، وتدغم الثّاء فيها وجوبا على الوجهين ، نحو ( اتّأر ) و ( اثّأر ) ، وتدغم فيها السّين شادّا على الشّادّ ، نحو ( اسّمع ) ؛ لامتناع ( اتّمع ) ، وتقلب بعد حروف الإطباق طاء .
فتدغم فيها وجوبا في ( اطّلب ) ، وجوازا على الوجهين في ( اظطلم ) ، وجاءت الثّلاث في [ من البسيط ] :
. . . * . . . ويظلم أحيانا فيظطلم « 4 »
وشادّا على الشّادّ في نحو ( اصّبر ) و ( اضّرب ) ؛ لامتناع ( اطّبر ) و ( اطّرب ) ، وتقلب مع الدّال والذّال والزّاي دالا فتدغم وجوبا في ( ادّان ) ، وقويّا في ( ادّكر ) ، وجاء ( اذّكر ) و ( اذدكر ) « 5 » ، وضعيفا في ( ازان ) ؛ لامتناع ( ادان ) .
هامش
( 1 ) الزمر / 56 .
( 2 ) البقرة / 8 ، وقد تكرر في : البقرة / 200 ، 201 ، التوبة / 49 ، 129 ، العنكبوت / 10 .
( 3 ) الأنفال / 9 .
( 4 ) البيت لزهير بن أبي سلمى ، وهو بتمامه :هو الجواد الّذي يعطيك نائله * عفوا ويظلم أحيانا فيظلم ،والشاهد في ( فيظّلم ) وأصلها ( يظتلم ) ، قد تقلب التاء طاء فيقال : ( يظطلم ) ، وقد تقلب الطاء ظاء فتدغم وتصبح ( فيظّلم ) ، وقد تقلب الظاء طاء فتصبح ( فيطّلم ) .
( 5 ) بهذه الأوجه وردت القراءات لقوله تعالى :وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ[ يوسف / 45 ] ، حيث قرأت العامة - أهل المدينة وأهل الكوفة - ( وادّكر ) بالدال ، وقرأ الحسن البصري ( واذّكر ) بالذال .