والمهتوت التّاء ؛ لخفائها .
ومتى قصد لإدغام المتقارب فلا بدّ من قلبه ، والقياس قلب الأوّل ، إلّا لعارض في نحو ( اذبحّتودا ) و ( اذبحّاذه ) ، وفي جملة من تاء الافتعال ؛ لنحوه ، ولكثرة تغيّرها ، و ( محّم ) في ( معهم ) ضعيف ، و ( ستّ ) أصله ( سدس ) شادّ لازم .
ولا تدغم منها في كلمة ما يؤدّي إلى لبس بتركيب آخر ، نحو ( وطد ) و ( وتد ) و ( شاة زنماء ) ، ومن ثمّ لم يقولوا : ( وطدا ) ولا ( وتدا ) ؛ لما يلزم من ثقل أو لبس ، بخلاف نحو ( امّحى ) و ( اطّيّر ) ، وجاء ( ودّ ) في ( وتد ) في تميم .
ولم تدغم حروف ( ضوي مشفر ) فيما يقاربها ؛ لزيادة صفتها .
ونحو ( سيّد ) و ( ليّة ) إنّما أدغما لأنّ الإعلال صيّرهما مثلين ، وأدغمت النّون في اللّام والرّاء لكراهة نبرتها ، وفي الميم وإن لم يتقاربا لغنّتها ، وفي الواو والياء لإمكان بقائها ، وقد جاء
لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ
« 1 » و
اغْفِرْ لِي
« 2 » و
نَخْسِفْ بِهِمُ
« 3 » ، ولا حروف الصّفير في غيرها ، ولا المطبقة في غيرها من غير إطباق على الأفصح ، ولا حرف حلق في أدخل منه إلّا الحاء في العين والهاء ، ومن ثمّ قالوا فيهما : ( اذبحّتودا ) و ( اذبحّاذه ) .
فالهاء في الحاء ، والعين في الحاء ، والحاء في الهاء والعين بقلبهما حاءين ، وجاء
فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ
« 4 » ، والغين في الخاء ، والخاء في الغين .
والقاف في الكاف ، والكاف في القاف ، والجيم في الشّين .
واللّام المعرّفة تدغم وجوبا في مثلها ، وفي ثلاثة عشر حرفا « 5 » ، وغير المعرفة لازم في نحو
بَلْ رانَ
« 6 » ، وجائز في البواقي .
والنّون السّاكنة تدغم وجوبا في حروف ( يرملون ) ، والأفصح إبقاء غنّتها في الواو
هامش
( 1 ) النور / 62 .
( 2 ) الأعراف / 151 ، وقد تكرر في : إبراهيم / 41 ، سورة ص / 35 ، نوح / 28 .
( 3 ) سبأ / 9 .
( 4 ) آل عمران / 185 .
( 5 ) هي كما في المفصّل ص 550 : الطاء والدال والتاء والظاء والذال والثاء والصاد والسين والزاي والشين والضاد والنون والراء .
( 6 ) المطففين / 14 .