والهمزتان في كلمة إن سكنت الثّانية وجب قلبها ، ك ( آدم ) و ( ايت ) و ( أوتمن ) ، وليس ( آجر ) منه ؛ لأنّه فاعل لا أفعل ؛ لثبوت يؤاجر ، وممّا قلته فيه [ من المتقارب ] :
دللت ثلاثا على أنّ يؤج * ر لا يستقيم مضارع آجر
( فعالة ) جاء و ( الافعال ) عزّ * وصحّة ( آجر ) تمنع ( آجر )
وإن تحرّكت وسكن ما قبلها ك ( سأل ) ثبتت ، وإن تحرّكت وتحرّك ما قبلها فقالوا :
وجب قلب الثّانية ياء إن انكسر ما قبلها أو انكسرت ، وواوا في غيره ، نحو : ( جاء ) و ( أيمّة ) و ( أويدم ) و ( أوادم ) ، ومنه ( خطايا ) في التّقدير الأصليّ ، خلافا للخليل ، وقد صحّ التّسهيل في نحو
أَئِمَّةَ
« 1 » والتّحقيق ، والتزم في باب ( أكرم ) حذف الثّانية ، وحمل عليه أخواته ، وقد التزموا قلبها مفردة ياء مفتوحة في باب ( مطايا ) ، ومنه ( خطايا ) على القولين ، وفي كلمتين يجوز تحقيقهما وتخفيفهما وتخفيف إحداهما على قياسها ، وجاء في نحو
يَشاءُ إِلى
« 2 » الواو أيضا في الثّانية ، وجاء في المتّفقتين حذف إحداهما وقلب الثّانية كالسّاكنة .
الإعلال
تغيير حرف العلّة للتّخفيف ، ويجمعه القلب والحذف والإسكان ، وحروفه الألف والواو والياء ، ولا يكون الألف أصلا في متمكّن ولا في فعل ، ولكن عن واو أو ياء .
وقد اتّفقتا فاءين ، ك ( وعد ) و ( يسر ) ، وعينين ، ك ( قول ) و ( بيع ) ، ولامين ، ك ( غزو ) و ( رمي ) ، وتقدّمت كلّ واحدة على الأخرى فاء وعينا ، ك ( ويل ) و ( يوم ) ، واختلفتا في أنّ الواو تقدّمت عينا على الياء لاما ، بخلاف العكس ، وواو ( حيوان ) بدل عن ياء ، وأنّ الياء وقعت فاء وعينا في ( يين ) « 3 » ، وفاء ولاما في ( يديت ) « 4 » ، بخلاف الواو ، إلّا في أوّل على الأصحّ ، وإلّا في الواو على وجه ، وأنّ الياء وقعت فاء وعينا ولا ما في ( ييّيت ) « 5 »
هامش
( 1 ) التوبة / 12 ، وقد تكرر اللفظ في : الأنبياء / 73 ، القصص / 5 ، 41 ، السجدة / 24 .
( 2 ) البقرة / 142 ، وقد تكرر في : البقرة / 213 ، يونس / 25 ، النور / 46 .
( 3 ) اسم مكان ، وليس له في الأسماء نظير .
( 4 ) يقال : يديت إليه يدا : صنعتها ، واليد : النعمة ، ويقال : يديت الرجل وأيديته : كسرت يده ، ينظر : كتاب الأفعال لابن القطاع 3 / 377 ، 378 .
( 5 ) يقال : يييت ياء حسنة أي كتبت ، قال ابن جني : على أن ذلك شاذ ، وقال : على أن فيه ضعفا من طريق الرواية ، ينظر : سر صناعة الإعراب 2 / 729 ، 731 .