المفرد المذكّر ، فيجوز فيهما حينئذ وجهان :
أ - مراعاة اللّفظ ، فيكون مفردا مذكرا مع الجميع ، وهو الأكثر ، نحو
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ
[ الأنعام : 25 ] .
ب - ومراعاة المعنى ، نحو : ومنهم من يستمعون إليك « 1 » .
فإذا وقع التباس بمراعاة اللفظ وجبت مراعاة المعنى ، نحو : تصدّق على من سألتك ، ولا تقل من سألك ، ونحو : أكرم من زارك ، لا من زارتك .
الضّمير الّذي يعود إلى الموصول واجب ذكره ، وجائز حذفه :
أ - فيجب ذكره إذا لم يصلح الباقي بعد حذفه لأن يكون صلة سواء أكان ضمير رفع ، أم نصب ، أم جرّ .
ب - ويجوز حذفه إذا وقع في أوّل صلة طويلة « 2 » ( مرفوعا ) على أنه مبتدأ مخبر عنه بمفرد « 3 » . وذلك بشرط طول الصّلة فتخفف بحذفه ، نحو : ما أنا بالّذي قائل لك
هامش
( 1 ) وكذا يجري الوجهان في كل ما خالف لفظه معناه ، كأسماء الشرط والاستفهام ؛ إلّا ( أل ) الموصولة فيراعى معناها فقط لخفاء موصوليتها .
تنبيهات الأول - سبق أن « من » للعاقل ، ويجوز استعمالها لغير العاقل ، وذلك في ثلاث مسائل :
- الأولى : أن ينزل منزلة العاقل نحو :يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُوالمدعو الأصنام .
- الثانية : أن يختلط مع العاقل فيغلّب عليه نحو :يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ.
- الثالثة : أن يجتمع معه في عموم سابق فصّل بمن نحو :فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ.
الثاني - سبق أنّ « ما » لغير العاقل ، ويجوز استعمالها للعاقل ، وذلك متى اختلط بغير العاقل نحو :يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ *.
الثالث : الموصول الخاص يستعمل للعاقل وغير العاقل ما عدا ( جمعه ) فإنه يستعمل للعاقل فقط . وأما غير العاقل فتستعمل له « التي » فتقول : الأشجار التي أثمرت زينت الحدائق .
( 2 ) وإذا لم تكن الصلة طويلة ووقع بعد الضمير المرفوع مفرد فيمتنع الحذف نحو : جاء الذي هو فاضل ؛ لعدم الحاجة إلى التخفيف بحذف الضمير .
واعلم أنه سبق أيضا جواز حذف الضمير المرفوع الواقع في صدر صلة ( أي ) الموصولة .
( 3 ) فلا يحذف في نحو : جاء اللذان سافرا أمس ، لأنّه غير مبتدأ . ولا يحذف في نحو : الذي هو يعطي الألوف ، ولا يحذف في نحو : يسرّني الذي هو في مدرسته ؛ لأن الخبر غير مفرد -