تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأساسية للغة العربية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
4 - وذا : للعاقل وغيره ، وتكون اسما موصولا إذا وقعت بعد ( من وما ) الاستفهاميتين ، غير مشار بها « 1 » ، ولا مركّبة مع إحداهما . نحو من لقيت ، وما ذا فعلت ، أي من الّذي لقيته ، وما الّذي فعلته . 5 - ذو : تستعمل اسم موصول بمعنى الذي في لغة ( بني طيّ ) ولذلك يقال لها ( ذو الطّائيّة ) وهي للعاقل وغيره ، وتلزم البناء على الواو في جميع حالاتها ، وتبقى بلفظ واحد للجميع ، كقول سنان الطائي [ الوافر ] :
فإنّ الماء ماء أبي وجدّي * وبئري ذو حفرت وذو طويت
6 - وأل : للعاقل وغيره ، وتكون اسما موصولا ، بشرط أن تكون ما دخلت عليه صفة صريحة ( اسم فاعل ، أو اسم مفعول صريحين ، أو صيغة مبالغة ) نحو : أقبل الشّاكر والمشكور والشّكور ( فأل ) في هذه الأمثلة الثلاثة بمعنى الّذي « 2 » .

افتقار الموصولات إلى « صلة » متأخّرة عنها

الصّلة : هي الجملة الّتي تذكر بعد الموصول لمعرفته وبيان معناه ؛ ويشترط فيها أن تكون خبريّة « 3 » ، معروفة للسّامع « 4 » ، مشتملة على ضمير يعود إلى الموصول يسمّى
هامش
( 1 ) والضابط في جعل ( ذا ) إشارية أو موصولة ، هو أن ما بعدها إن كان اسما ، نحو : من ذا الرجل ، وما ذا العمل ، فهي إشارية ، لأن الاسم لا يصلح للصلة التي يشترط فيها أن تكون جملة أو شبهها . وإن كان الواقع بعدها فعلا فهي موصولة لأن الفعل صالح للصلة ، وغير صالح للإشارة . ( 2 ) فالمشتقات الواقعة بعد أل بمثابة جمل ، فأصل ( الشاكر ) أل شكر ، وأصل ( المشكور ) أل شكر ، وأصل ( الشكور ) أل يشكر كثيرا ، ثم عدل عن الفعل إلى الاسم لمشابهة ( أل ) هذه ( لأل ) التعريف . واعلم أن حق ( أل ) أن يعلق الإعراب عليها كسائر الموصولات ، ولكنها لما امتزجت بالصفة صارت كجزء منها فسقط عنها حق الإعراب ؛ لأنه لا يكون في وسط الكلمة ، واستأثرت به الصفة فكان الإعراب لها . ( 3 ) وجوب كونها خبرية لأنها حكم على الموصول ، ولهذا اقتضى أن تكون خبرية لا إنشائية فلا تكون أمرا ولا نهيا . ولا تعجبية ، فلا يصح جاء الذي ما أحسنه ، ولا تكون مفتقرة إلى كلام قبلها ، فلا يصح جاء الذي لكنّه مسافر . ( 4 ) تكون معروفة للسامع إلّا في مقام التهويل والتفخيم فيحسن إبهامها كقوله تعالى :فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى( 10 ) .
القواعد الأساسية للغة العربية — صفحة 88 | السيد أحمد الهاشمي / محمد تونجى