المبحث الثاني عشر : في الإعراب المحلّي
الإعراب المحلّي هو : الّذي يقع في المبنيّات الّتي تقدّم ذكرها ، نحو : صدق هذا ، وصدّق ذاك ، وثق بذلك .
فمحلّ « ذا » الرّفع في الأوّل ، والنّصب في الثاني ، والجرّ في الثّالث .
والإعراب المحلّي يتعلّق بجميع الكلمة « 1 » ، بخلاف اللّفظي والتّقديري فإنّهما يتعلّقان بآخر الكلمة فقط ، كما سبق بيانه مستوفيا « 2 » .
تمرين عام لبيان المعربات من المبنيات
[ الوافر ] :
تعلّم يا فتى والعود رطب * وجسمك ليّن والطّبع قابل
فحسبك يا فتى شرفا وعزّا * سكوت الحاضرين وأنت قائل
الفرصة تمر مرّ السّحاب ، فانتهزوا فرص الخير . [ الوافر ] :
عرضنا أنفسا عزّت علينا * عليكم فاستخفّ بها الهوان
ولو أنّا منعناها لعزّت * ولكنّ كلّ معروض مهان
ما رأيت شيئا كثيره أخفّ من قليله إلّا العلم [ الرّجز ] :
من قال لا أغلط في أمر جرى * فإنّها أوّل غلطة ترى
خير المال ما أنفق في سبيل الخير . [ البسيط ] :
إنّ الطيور على أشكالها تقع
[ الكامل ] :
سقط الحمار من السّفينة في الدّجى * فبكى الرّفاق لفقده وترحّموا
هامش
( 1 ) اعلم أن الإعراب المحلي لا يخلو من أن تظهر فيه حركات البناء ، كالضمة في حيث ومنذ ، والفتحة في أين وكيف ، والكسرة في جير وأمس .
( 2 ) أو تقدّر فيه حركات البناء العارض كما في اسم لا النافية للجنس ، نحو : لا فتى هنا ، وفي نحو : يا عيسى ، ويا يحيى ، فإنّ الحركة تقدر لتعذّر ظهورها ، وفي نحو : يا سيبويه تقدّر لاشتغال المحل بغيرها ، وغير ذلك مما سبق بيانه .