المبحث الحادي عشر : في الإعراب الظّاهر ، والمقدّر
الإعراب الظّاهر هو : ما لا يمنع من النّطق به مانع ، نحو : حضر سليم ، وقابلت سليما ، وتكلّمت مع سليم .
ويقع في الصّحيح الآخر ، نحو : يكتب خليل .
وفي شبه الصّحيح وهو : ما كان مختوما بواو ، أو ياء ساكن ما قبلهما ، كدلو ، وظبي ، فإنّ الإعراب في كلّ ذلك ظاهر .
والإعراب المقدّر هو : ما يمنع من التّلفّظ به مانع ، من تعذّر ، أو استثقال ، أو مناسبة .
فأوّلا : المقدّر للتعذّر : يقع في المعتلّ الآخر المختوم بألف مفتوح قبلها ، نحو :
يرضى الفتى ، فتقدّر عليها الحركات الثلاث ( للتعذّر ) « 1 » .
وثانيا : المقدّر « 2 » للثقل : ويقع في المعتلّ الآخر المختوم بواو مضموم ما قبلها ، نحو : يدعو ، ويقع أيضا في المختوم بياء بعد كسرة ، فتقدّر على الياء الضمّة والكسرة فقط ( للاستثقال ) .
وتوضيح ذلك أنّ الحركات الثّلاث تقدّر في الاسم المعرب الّذي آخره ألف لازمة ، كالهدى والمصطفى ، ويسمّى ( مقصورا ) « 3 » .
أي ممنوعا من ظهور الحركات فيه .
هامش
( 1 ) معنى التعذّر في الألف : أنه لا يستطاع إظهار الحركة عليها لأنها لا تقبل الحركة أصلا .
( 2 ) معنى الاستثقال في الواو والياء أنّ ظهور الضمة والكسرة عليهما ممكن ولكن ذلك ثقيل على اللفظ . ولذلك تقدر الضمة والكسرة عليهما . وأما الفتحة فتظهر لخفتها . وينحصر ذلك في الواو المسبوقة بضمة ، والياء المسبوقة بكسرة ، بخلاف المسبوقتين بسكون فتظهر عليهما جميع حركات الإعراب ، كدلو وظبي .
( 3 ) المقصور : اسم معرب ، آخره ألف لازمة وهي إما منقلبة عن واو ، أو ياء ، أو مزيدة للتأنيث ، أو للإلحاق ، نحو : العصى ، والفتى ، والصغرى ، والزفرى . وإذا نوّن المقصور حذفت ألفه لفظا لا خطا في حالة الرفع والنصب والجر ، نحو : هذا فتى اتّبع هدى . ولم يأت بأذى . وليس من المقصور مثل : يرضى لأنه فعل ، ولا مثل : على لأنه حرف ، ولا نحو : متى لأنه مبني وكذا غلاما من نحو : جاء غلاما الأمير ، لأن الألف فيه ليست بلازمة .