وتقدّر الضمة والكسرة في الاسم المعرب الّذي آخره ياء لازمة مكسور ما قبلها ، كالدّاعي والمنادي ويسمّى منقوصا « 1 » لأنّه نقص منه بعض الحركات فتظهر الفتحة في حالة النّصب ، نحو : كلّمت القاضي .
وأمّا الفعل المضارع المعتلّ بالألف ، فتقدّر على الألف الضمّة والفتحة ، نحو :
سعد يسعى إلى الاستقلال ، ولن يهوى الاستبعاد .
والفعل المضارع المعتلّ بالواو ، والياء تقدّر عليهما الضمّة فقط ، نحو : سليم يسمو إلى المعالي ، ويرتقي إليها باجتهاده .
وأمّا الفتحة فتظهر على الواو ، والياء ، نحو : لن تدنو المطالب إلّا بالعمل ، والعادل لن يواسي في حكمه « 2 » .
وثالثا : الإعراب المقدّر للمناسبة : يقع في الاسم المضاف إلى ياء المتكلم فتقدّر جميع حركات الإعراب على آخره منع من ظهورها اشتغال المحلّ بالكسرة المناسبة لياء المتكلم « 3 » ، نحو : غلامي .
هامش
( 1 ) المنقوص : اسم معرب ، آخره ياء لازمة مكسور ما قبلها . وهي إما : أصلية أو منقلبة عن واو ، نحو : المحامي ، والداعي .
وإذا نوّن المنقوص حذفت ياؤه لفظا وخطا في حالتي الرفع والجر ، وبقيت في حالة النصب ، نحو : أنت هاد . لكل عاص وإن كان عاتيا .
وليس من المنقوص ، نحو : يمشي ، وفي ، وظبي .
والصّحيح : اسم معرب ليس آخره ألفا لازمة ، ولا ياء لازمة مكسورا ما قبلها نحو : كتاب وقلم . ومنه الممدود وهو : اسم معرب ، آخره همزة قبلها ألف زائدة ، نحو : إنشاء ، وسماء ، وبناء ، وصحراء وليس من الممدود ، نحو : جاء ، وأولاء ، وملء وماء وهواء .
ويجوز في الشعر قصر الممدود ، ومدّ المقصور .
( 2 ) ملخص القول أن الرفع يقدّر في الأحرف الثلاثة - والجزم يحذف الأحرف الثلاثة - والنصب يظهر في الواو والياء . ويقدّر في الألف .
واعلم أنّه يجوز في ضرورة الشعر تقدير الفتحة على الواو والياء .
( 3 ) هذا إذا لم يكن المضاف إلى ياء المتكلم مقصورا أو مثنى أو جمع مذكر سالما .
فإن كان مقصورا ثبتت ألفه على حالها ، وتفتح ياء المتكلم بعدها وجوبا ، نحو : فتاي وعصاي . وبعضهم يقلب ألفه ياء ويدغمهما في ياء المتكلم ، فتقول فتيّ وعصيّ .
وإن كان مثنى مرفوعا فحكمه كحكم المقصور ، وإن كان منصوبا أو مجرورا فتدغم ياؤه في ياء المتكلم التي تفتح وجوبا نحو يا خليليّ .