( فالتّاء ) شبيهة بباء الجرّ ولامه ، وواو العطف وفائه من الحروف المفردة .
أو موضوعا على حرفين ثانيهما حرف لين « كنا » في نحو « فهمنا » .
( فنا ) شبيهة بنحو : قد وبل « 1 » من الحروف الثّنائية .
وبهذا الشّبه بنيت الضّمائر لوجوده في أكثرها ، وحمل الباقي عليه « 2 » .
الثاني الشّبة المعنويّ ، وهو كون الاسم متضمنا معنى من معاني الحروف ( سواء أوضع لذلك المعنى حرف أم لا ) .
فالذي وضع له حرف موجود « كمتى » فإنّها تستعمل شرطا ، نحو : متى تجتهد تنجح ، فهي حينئذ شبيهة في المعنى « بأن » الشّرطيّة .
وتستعمل أيضا استفهاما ، نحو : متى نصر اللّه ؟ وهي في تلك الحالة شبيهة في المعنى « بهمزة الاستفهام » « 3 » .
والّذي لم يوضع له حرف كلفظة « هنا » فإنّها متضمّنة لمعنى الإشارة وهذا المعنى لم تضع العرب له حرفا موجودا ، مع أنّه من المعاني الّتي من حقّها أن تؤدّى بالحروف ، كالخطاب ، والتّنبيه ، المفهومين من كاف الخطاب وها التّنبيه « 4 » : « فبنيت أسماء الإشارة لشبهها في المعنى حرفا مقدّرا » .
الثالث : الشّبه الاستعمالي ، وهو لزوم الاسم طريقة من طرائق الحروف .
أ - كأن ينوب عن الفعل في معناه وعمله ، ولا يدخل عليه عامل فيؤثّر فيه « 5 »
هامش
( 1 ) وإنّما أعرب نحو : أب وأخ ودم ، من كل اسم بقي على حرفين بعد حذف أحد أصوله ، لضعف الشبه بكونه عارضا ، فإن الأصل أبو ، وأخو ، الخ . . . بدليل أبوين وأخوين في التثنية .
( 2 ) وقيل بنيت لشبهها بالحرف في « الجمود » أي لا يتصرف فيها بتثنية ولا جمع كما سيأتي .
( 3 ) وإنما أعربت « أيّ » الشرطية والاستفهامية لضعف الشبه فيهما بما عارضه من ملازمتهما للإضافة التي هي من خصائص الأسماء .
( 4 ) وإنما أعرب هذان وهاتان مع تضمنهما لمعنى الإشارة لضعف الشبه بما عارضه من التثنية التي هي من خصائص الأسماء . هذا رأي من يرى إعرابهما ، وأما من يرى بناءهما ، لا فيقول : إنهما جاءا على صورة المثنى .
( 5 ) بخلاف المصدر النائب عن فعله ، نحو : فهما الدرس ، فإنه نائب عن افهم فتدخل عليه العوامل فتؤثر فيه فتقول : سرّني فهم الدرس وأجدت فهمه بهذا الشرح وشرح صدري من -