الباب الأول : في الإعراب والبناء
( وفيه مباحث )
المبحث الأول : في الإعراب « 1 »
الإعراب هو : تغيير أحوال أواخر الكلم « 2 » لاختلاف العوامل الدّاخلة عليها لفظا أو تقديرا :
وأنواع الإعراب أربعة : رفع ، ونصب ، وجرّ ، وجزم .
فالرّفع والنّصب يشتركان بين الاسم والفعل .
والجرّ ، أو الخفض يختصّ بالاسم .
هامش
( 1 ) الإعراب في اللغة هو : الإظهار والإبانة ، تقول : أعربت عمّا في نفسي ، إذا ابنته وأظهرته .
( 2 ) المقصود من تغيير أحوال الأواخر تحوّلها من الرفع إلى النصب أو الجر ، حقيقة أو حكما .
ويكون هذا التحول بسبب تغيير العوامل ، من عامل يقتضي الرفع على الفاعلية أو نحوها ، إلى آخر يقتضي النصب على المفعولية أو نحوها ، إلى آخر يقتضي الجرّ ، وهلم جرا .
واعلم أن هذا التغيير ينقسم إلى لفظيّ ، وتقديريّ ، ومحلي .
فالإعراب اللفظي هو ما لا يمنع من النطق به مانع ، نحو : جاء سليم ، وقابلت سليما ، وأخذت من سليم .
والإعراب التقديريّ هو : ما يمنع من التلفظ به مانع من تعذر ، أو استثقال .
أو مناسبة ، نحو : يدعو الفتى والقاضي وغلامي ، فكلها مرفوعة بضمة مقدرة لا تظهر على أواخر هذه الكلمات لتعذّرها في « الفتى » وفي « يدعو » وفي « القاضي » ولأجل مناسبة ياء المتكلم في « غلامي » .
والإعراب المحلي هو : ما يقع في المبنيات الطارئ عليها البناء نحو : جاء هذا ، فاسم الإشارة مبني على السكون في محل رفع لأنه فاعل ، وسيأتي توضيح ذلك في الأبواب الآتية .
أسباب ونتائج