صاحبك عثمان « 1 » .
ويجب في عطف البيان أن يوافق متبوعه في أنواع الإعراب والتّذكير أو التّأنيث ، والتّعريف أو التّنكير ، والإفراد أو التثنية أو الجمع « 2 » .
وكلّ ما كان من عطف البيان يصحّ أن يحلّ محلّ المعطوف عليه ، وهو يقبل الطّرح للاستغناء عنه ، جاز أن يكون ( بدل كلّ ) منه ، نحو : يا أخي عبد اللّه .
نموذج إعراب قول الشاعر
[ الكامل ] :
وإذا طلبت إلى كريم حاجة * فلقاؤه يكفيك والتّسليم
هامش
( 1 ) عطف البيان يوضّح متبوعه كما يوضّحه النعت ، ولكنّ النعت يكون مشتقا أو جامدا مؤولا بالمشتق كما سبق . أما عطف البيان فلا يكون إلا جامدا .
أو مشتقا بمنزلة الجامد : وهو ما كان صفة فصار اسما : كالعباس والنابغة ، ونحو ذلك .
والغالب فيه أن يكون أشهر من متبوعه لكي يزيده بيانا . وقد لا يكون أوضح من متبوعه بل يجوز أن يكون مساويا أو أقل ، والتوضيح حينئذ يحصل باجتماعهما معا . واختلف في وقوع عطف البيان بين النكرات ، والصحيح جواز ذلك كقولك : لبست ثوبا جبّة ، وهو يفيد المتبوع في مثل هذه الحالة تخصيصا لأن بعض النكرات أخصّ من بعض .
( 2 ) ومواضعه 1 - الاسم بعد الكنية ، نحو : حبّذا الخليفة أبو بكر عبد اللّه . 2 - الاسم بعد اللقب ، نحو : نعم الخليفة الرشيد هارون . 3 - الاسم الظاهر بعد الإشارة نحو : أعجبني هذا الخطيب . 4 - التفسير بعد المفسّر ، نحو : العسجد الذهب . 5 - الموصوف بعد الصفة ، نحو : المسيح عيسى رسول اللّه .
ويرى قوم من لعلماء أن جميع ذلك من قسم البدل المطابق فلا تفرقه بينه وبين عطف البيان .
يجوز في عبد اللّه ، أن يكون عطف بيان على المنادى ، أو بدل كل منه ، لأنه يجوز أن يحل محله باقيا على حكمه فيقال : يا عبد اللّه بالنصب ، ويجوز طرحه فيقال : يا أخي فقط . أما إذا لم يمكن الاسغناء عن التابع أو عن متبوعه فيتعيّن عطف البيان ، ويمتنع البدل . وذلك يكون إمّا من جهة اللفظ ، كما إذا قيل : يا أخي عمرا فإنه لا يجوز أن يحلّ محلّ الأول لأنّ ذلك يقتضي نصب العلم المفرد لفظا في النداء خلافا للقاعدة ، وإمّا من جهة المعنى ، نحو : هند جاء خليل غلامها فإنّك لو حذفت غلامها من الكلام لفسد التركيب .