علامة الاسم المعنوية
للاسم علامة واحدة معنويّة ، وهي : « الإسناد إليه » ، وهو أن تنسب إلى الاسم حكما تحصل به الفائدة ، بأن يكون مبتدأ ، أو فاعلا ، نحو : فهمت ، وأنا فاهم .
وهذه العلامة هي أصدق وأشمل علامات الاسم : لأنها أوضحت اسمية الضّمائر ، وما شابهها ممّا لا تدخل عليه العلامات المتقدّمة « 1 » .
والاسم ثلاثة أنواع : مظهر ، ومضمر ، ومبهم .
فالمظهر ، هو : ما يدلّ على معناه من غير حاجة إلى قرينة كسعد وسعاد .
والمضمر ، هو : ما دلّ على معناه بواسطة قرينة تكلّم أو خطاب أو غيبة ، نحو :
أنا ، ونحن ، وأنت ، وأنت ، وهو ، وهي .
هامش
( 1 ) فإن كان لفظ الاسم لا يقبل الإسناد كلفظة ( عند ) مثلا اعتبر الإسناد إلى ما هو بمعناه « كالمكان » الذي هو بمعنى عند ، وهو يقبل الإسناد إليه ، فتصدق الاسمية عليها .
وليس بلازم أن تجتمع ، كلّ هذه العلامات حتى تدلّ على اسمية الكلمة ، بل بعضها كاف في ذلك ، فكلمة ( صاحب ) مثلا اسم لأنها تنوّن ، وتدخل عليها حروف الجر ، وأحرف النداء ، وأل ، وتكون مبتدأ وخبرا ، الخ . . .
وكذا التاء من « حفظت » اسم لأنّها فاعل ، وهلم جرا .
أسباب ونتائج أ - لماذا كان الإسناد من خواص الاسم ؟ - لأن المسند إليه لا يكون إلّا اسما .
ب - لماذا كان الخبر من خواص الاسم ؟ - لأنّ المجرور مخبر عنه في المعنى ولا يخبر إلّا عن الاسم .
ج - لماذا كانت الإضافة من خواص الاسم ؟ - لأنّ فيها معنى الإسناد .
د - لماذا كانت ( أل ) من خواص الاسم ؟ - لأنّ أصلها للتعريف وهو خاص بالاسم .
ه - لماذا كان النداء من خواص الاسم ؟ - لأنّه مفعول به في الأصل والمفعولية خاصة بالاسم .
و - لماذا كان التنوين من خواص الاسم ؟ - لأنّ المقصود منه هنا ما هو خاص بالاسم وحده من الأنواع الأربعة السابقة الذكر .
ز - لماذا كان الاسم منحصرا في أنواع ثلاثة : مظهر ، ومضمر ، ومبهم ؟
- وذلك لأنّ الاسم إمّا أن يصلح لكل جنس ، أو لا .
فالأول : المبهم كهذا ، والذي .
والثاني : إما أن يكون كناية عن غيره ، أو لا .
فالأول المضمر كأنت وهو ، والثاني المظهر : كخليل وفاطمة وعصفور .