يكون جوابها فعلا ماضيا ، نحو : ربّ فتى نفعه الاجتهاد . وقد تجرّ ضمير غيبة مميّزا بنكرة . ولا يكون هذا الضّمير إلا : مفردا ، مذكرا ، مفسّرا بتمييز بعده مطابق للمعنى .
نحو : ربّه رجلا لقيته .
- وتختصّ حتّى غالبا بما كان آخرا ، نحو : صمت حتّى المغرب ، أو متّصلا بالآخر ، نحو : سهرت حتّى الفجر ولا يقال سهرت البارحة حتى نصفها .
- وتختصّ مذ ومنذ باسم الزّمان ، نحو : ما رأيته مذ يومين أو منذ اليوم « 1 » .
- وتختصّ « كي » بالدّخول على « أن » المصدريّة وصلتها ، نحو : جئت كي أزورك « 2 » .
- وتختصّ « التّاء » باسم الجلالة ، نحو : تاللّه « 3 » .
ولا بدّ من أن يعلّق بالفعل أو شبهه حرف الجرّ الذي يربطه بالاسم المجرور به .
وذلك المتعلّق قد يكون مذكورا ، نحو : جئت إلى المدرسة أو مقدّرا ، نحو : رأيت الذي على السطح « 4 » .
ويجوز حذف حرف الجرّ قبل ( أنّ ) ، نحو : بشّرته أنّه من الفائزين . أي بأنّه ،
هامش
( 1 ) يشترط في مجرور « مذ ومنذ » إن يكون وقتا ، وأن يكون معرفة ، أو نكرة معدودة ، وأن يكون ماضيا ، أو حاضرا ، كما رأيت في المثالين . ويشترط في الفعل قبلهما أن يكون ماضيا منفيّا .
ويجوز أن تعتبر « مذ ومنذ » ظرفين مبنيين في محل نصب فيرفع ما بعدهما ويشترط فيهما عندئذ ما اشترط فيهما عند اعتبارهما حرفين .
( 2 ) تكون « كي » حينئذ حرف تعليل كاللام وتكون مع أن وصلتها في تأويل مصدر . والتأويل في المثال السابق : جئت لزيارتك .
( 3 ) يجوز دخول التاء أيضا على : الرحمن ، والربّ غير أن ( الربّ ) يستعمل مضافا إلى الكعبة ، أو لياء المتكلم فيقال : تالرحمن . وتربّ الكعبة ، أو تربّي . وذلك نادر في الاستعمال .
( 4 ) حرف الجر يعلق بالفعل أو شبهه كما رأيت . ويعلّق أيضا باسم الفعل ، نحو : أفّ للكسالى ، أو باسم مؤول بما يشبه الفعل ، نحو :وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِأي وهو المعبود ونحو : زيد ليث في كل موقعة أي شجاع .
والمتعلّق قد يحذف ، وحذفه ، على نوعين : جائز ، وواجب .
فالجائز : في ما دل عليه دليل كقولك : إلى المدرسة جوابا لمن سألك : إلى أين ذهبت ؟
والواجب : في ما دل على وجود مطلق ، نحو : زيد في بيته أي موجود وحكم الظرف في هذا الباب كحكم حرف الجر ولا متعلق لحرف الجر إذا كان زائدا نحو : ما جاءنا من أحد أو شبيها بالزائد وهو ربّ ، وخلا ، وعدا ، وحاشا نحو : ربّ رجل كريم لقيته .