المستغاث ، أمّا المستغاث له فحذفه جائز « 1 » .
وللمستغاث به ثلاثة أوجه :
الأوّل : أن يجرّ بلام مفتوحة « 2 » غالبا . نحو : يا لقومي للمظلوم ويا للكرام للمحتاجين .
الثاني : أن يختم بألف زائدة . نحو : يا قوما للمظلوم .
الثالث : أن يبقى على حاله كالمنادى المستقلّ نحو : يا قوم للمظلوم أمّا المستغاث له فإن ذكر في الكلام وجب جره بلام مكسورة إذا كان اسما ظاهرا ، أو ياء المتكلّم ، وإلّا فتحت ، نحو : يا لمحمد لك ، أو له .
ويجوز جرّه أيضا « بمن » إذا كان مستغاثا منه ، لا له ، نحو : يا لقومي من الطّغاة الجائرين .
ومن المستغاث به ما ضمّن معنى التّعجّب من ذاته أو صفته ، فيجري مجرى المستغاث في كلّ أحكامه ، فتدخل عليه اللام كقولك : يا للماء إذا تعجبت من وجوده ، أو من كثرته ، ونحو : يا للدّواهي ؛ عند استعظامها . واعلم أنه إذا وصف المستغاث جرّت صفته . نحو : يا لسعد الزّعيم للوطن ، إلى آخر ما تقدم .
واعلم أيضا أن المختوم بالألف الزائدة إذا وقف عليه يجوز أن تلحقه هاء السّكت ساكنة ، نحو : يا عمراه ، ويا دواهياه .
هامش
( 1 ) المستغاث يجر باللام لفظا ومحله النصب بفعل النداء المحذوف . والمستغاث له يجر باللام ، ويعلق الجار والمجرور بالفعل المحذوف .
( 2 ) هذه اللام تكسر إذا كان المستغاث به ياء المتكلم ، أو كان معطوفا ولم تتكرر معه ( يا ) نحو [ البسيط ] :يبكيك ناء بعيد الدار مغترب * يا للكهول وللشبّان للعجبويجوز حذف لام المعطوف نحو يا للكرام والأغنياء للمحتاجين .
واعلم أن هذه اللام حرف جر تتعلق هي ومجرورها بفعل النداء النائبة عنه ( يا ) بعد تضمينه معنى ألتجىء في الاستغاثة ، وأتعجّب في التعجب ، وهلم جرا .