حالة العطف ، وفي حالة ما إذا كان التحذير ( بإيّاك ) وأخواتها من ضمائر المخاطب المنصوبة فقط ، وهي : ( إيّاك وإيّاكما وإيّاكم وإيّاكنّ ) سواء كانت مفردة ، أو مكررة مع ذكر المحذّر منه بالعطف ، أو بدونه . أمّا ضمائر المتكلم ، والغائب فلا تستعمل محذّرة وفي ما سوى ذلك كما إذا قيل : ألحيّة فقط يجوز أن تضمر الفعل كما رأيت ، أو أن تظهره فتقول : أحذّرك الحيّة ، أو احذر الحيّة .
* * *
المبحث السادس والعشرون : في الإغراء
الإغراء : هو ترغيب المخاطب في أمر محمود ليفعله ، نحو : الاجتهاد الاجتهاد « 1 » .
والإغراء يكون كالتّحذير بدون إيّاك والاسم المغرى به يكون مفردا ، نحو :
الصدق ومعطوفا آخر عليه نحو : العهد والذّمّة ومكرّرا ، نحو : الاقدام الاقدام ، الثّبات الثّبات .
ويجب حذف الفعل مع العطف ، أو التّكرار ، ويجوز إظهاره في ما سوى ذلك ، فيجوز أن تقول : الخير ، وأن تقول : افعل الخير ويقال : الصّلاة جامعة فالصّلاة منصوبة بتقدير احضروا الصّلاة وجامعة منصوب على الحال ، ولو صرّح بالعامل لجاز .
تمرين
ميّز بين التحذير والإغراء في ما يأتي :
الفضيلة الفضيلة فإنّها أسّ النجاح . رأسك والباب . السلاح السلاح أيها الشجعان . صديقك والإحسان إليه . الوفاء فإنه مزية الكرام . الجهل الجهل فإنه يهدم الديار ويجلب البوار . اللصوص اللصوص أيها المسافر في جنح الظلام . المروءة وحفظ الجار يا سلالة العرب الأوفياء .
هامش
( 1 ) يقدر الفعل المحذوف الناصب له بما يناسب المقام نحو : الزم ، أو اطلب ، أو افعل وما شاكل ذلك .