أصغوا إليّ ، وأيها التّلاميذ اجتهدوا وقليل في ما سوى ذلك .
وقد يحذف المنادى بعد « يا » ، نحو : يا ليتني كنت عالما ، ونحو : يا نصر اللّه من ينصر المظلوم ، أي : يا قوم .
* * *
المبحث العشرون : في المنادى المضاف إلى ياء المتكلّم .
إذا كان المنادى المضاف إلى ياء المتكلّم اسما صحيح الآخر فالأكثر فيه حذف ياء المتكلّم ، والاكتفاء بالكسرة الّتي قبلها ، نحو : يا ربّ ، ويجوز ثبوتها ساكنة أو مفتوحة فتقول : يا ربّي ويا ربّي ، ويجوز قلب الكسرة فتحة والياء ألفا ، فتقول : « يا ربّا » ويجوز حذف الألف مع بقاء الفتحة ، نحو : يا ربّ .
وإذا كان المضاف إلى الياء معتلّ الآخر وجب إثبات الياء مفتوحة لا غير ، نحو :
« يا فتاي ويا مولاي » .
وإذا كان المضاف إليها صفة صحيحة الآخر « 1 » ، وجب إثبات الياء ساكنة ، أو مفتوحة ، نحو : « يا مكرمي . ويا مكرمي » .
* * *
المبحث الحادي والعشرون : في ترخيم المنادى
التّرخيم : هو حذف آخر المنادى تخفيفا ، فيقال له المنادى المرخّم وذلك في موضعين :
أوّلا : في ما كان مختوما بتاء التّأنيث علما ، كان أم غير علم . نحو : « يا فاطم ،
هامش
( 1 ) المراد بالصفة هنا اسم الفاعل ، واسم المفعول ، وصيغ المبالغة .
ولفظ أب وأم يجوز فيهما ما يجوز في المنادى الصحيح الآخر ويجوز فيهما زيادة على ذلك حذف ياء المتكلم والتعويض عنهما بتاء مكسورة أو مفتوحة ، نحو : يا أبت ، يا أبت ، يا أمت ، يا أمت ولا يجوز يا أبتي ولا يا أمتي ، لعدم جواز الجمع بين العوض والمعوض .
وكما يقال يا ابني بإثبات الياء وقلبها وحذفها ، يقال في : يا ابن أمي . ويا ابن عمي : يا ابن أمّ ويا ابن عمّ ، ويا ابن أم ويا ابن عم بحذف الياء والاجتزاء عنهما بفتحة أو كسرة . أما الفتحة فللتركيب المزجي ، وأما الكسرة فللاكتفاء بها عن الياء .