وبمراعاة تلك الأصول يحفظ اللّسان عن الخطأ في النّطق ، ويعصم القلم عن الزّلل في الكتابة والتّحرير .
تركيب الكلمات
الكلمات المستعملة في كلّ اللّغات تتكوّن من حروفها المفردة الّتي اعتبرت أساسا لها .
ومن ذلك لغتنا العربيّة فهي أصوات محتوية على بعض الحروف الهجائية .
وعددها تسعة وعشرون حرفا ، من أوّل الهمزة إلى الياء .
واللّغة فعل لسانيّ ، أو ألفاظ يأتي بها المتكلّم ليعرّف غيره ما في نفسه من المقاصد والمعاني .
وللأمم كيفيّات مخصوصة يخالف بعضها بعضا في التّعبير عمّا في ضمائرهم .
ومن هؤلاء « العرب » الذين استنبط من مقاييس كلامهم قواعد « النّحو » .
*
هامش
- إذا كان مضافا إليه ، إلى غير ذلك .
ويرى قوم أنّ النحو والصرف علمان مستقلان ؛ فيخصّون النحو بالقواعد التي يعرف بها أحوال الكلمات العربية من إعراب وبناء .
ويخصّون الصّرف بالقواعد التي يعرف بها صيغ الكلمات المفردة وأحوالها مما ليس بإعراب ولا بناء .
ومن هذا يتّضح أنّ النحو يبحث عن الكلمات وهي مركّبة جملا ، فيبيّن ما يجب أن تكون عليه أواخرها من رفع أو نصب أو جرّ أو جزم ، أو بقاء على حالة واحدة .
وأمّا الصرف فيبحث عن الكلمات وهي مفردة ، فيبيّن ما لأحرفها من أصالة وزيادة ، وصحّة ، وإعلال ، وما يطرأ عليها من التغييرات .