تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأساسية للغة العربية — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
ومن هذه الأنواع الثّلاثة يتركب الكلام ، والكلم ، ونحوهما .

الكلام وما يتركّب منه

الكلام : عند النّحويين « 1 » هو اللّفظ « 2 » المركّب المفيد « 3 » بالوضع « 4 » العربي فائدة يحسن السّكوت عليها . وأقلّ ما يتركّب الكلام « 5 » . من اسمين حقيقة ، نحو : الدّين المعاملة . 1 - أو من اسمين حكما ، نحو : الصّدق منج ، ( فإن الوصف مع ضميره في حكم المفرد ) . 2 - أو من ثلاثة أسماء « 6 » ، نحو : العدل أساس الملك . 3 - أو من فعل واسم نحو : ظهر الحقّ ، ومنه نحو : ( استقم ) ، فإنّه مركّب من فعل الأمر المنطوق به ، ومن ضمير المخاطب المقدّر بأنت ، ومنه أيضا ، نحو : « يا جميل » فإنه كلام على تقدير الفعل المحذوف الذي هو « أنادي » النّائب عن حرف النّداء .
هامش
( 1 ) والكلام عند اللغويين هو القول وما كان مكتفيا بنفسه في أداء المراد منه . ( 2 ) المراد باللفظ : الصوت المشتمل على بعض الحروف الهجائية تحقيقا كمحمّد ، أو تقديرا كالضمائر المستترة . ومعنى اللفظ : الطّرح والرمي ، يقال لفظت كذا بمعنى رميته . وخرج باللفظ : الإشارة ، والكتابة ، والعقد بنحو الأصابع الدالة على أعداد مخصوصة والنّصب . أي العلامات المنصوبة كالمحراب وغيرها ، فإنّها ليست بكلام عند النحويين . ( 3 ) المراد بالمفيد ما أفاد فائدة تامة يحسن سكوت كلّ من المتكلم والسامع عليها ، نحو : الدين المعاملة ، وخرج به غير المفيد ، نحو : إن حضر سرور . ( 4 ) بالوضع أي بالقصد ، وهو : أن يقصد المتكلم بما يلفظ به مما وضعته العرب إفادة السامع ؛ فهذه قيود أربعة متى وجدت وجد الكلام النحويّ . وحيث انتفت كلها أو انتفى واحد منها انتفى الكلام النحوي . ( 5 ) تركيب الكلام هو : ضمّ كلمة إلى أخرى بحيث ينعقد بنيهما الإسناد المستقلّ . وهو الذي يفيد أن مفهوم إحداهما ثابت لمفهوم الأخرى أو منفيّ عنها ، نحو : العلم نافع ، وما الجهل نافعا . ( 6 ) وقد يتركب من نوع الاسم أكثر من ذلك .