تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأساسية للغة العربية — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢

تمهيد

علوم اللّغة العربيّة « 1 » عبارة عن اثني عشر علما - مجموعة في قوله :
نحو ، وصرف ، عروض ، ثمّ قافية * وبعدها لغة ، قرض ، وإنشاء
هامش
( 1 ) أفضل العلوم ما كان زينة ، وجمالا لأهلها ، وعونا على حسن أدائها ، وهو علم العربية الموصّل إلى صواب النّطق ، المقيم لزيغ اللسان ، الموجب للبراعة ، المنهج لسبل البيان بجودة الإبلاغ ، المؤدّي إلى محمود الإفصاح ، وصدق العبارة عما تجنّه النفوس ويكنّه الضمير من كرائم المعاني وشرائفها . وما الإنسان لولا اللسان ؟ ! . وقد قيل : « المرء تحت لسانه . والإنسان شطران : لسان وجنان » . [ كما في قول الشاعر : [ الطويل ] :لسان الفتى نصف ونصف فؤاده * فلم يبق إلّا صورة اللّحم والدّموقال عبد الحميد بن يحيى : سمعت شعبة يقول : تعلّموا العربية فإنها تزيد في العقل . وعن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن عبّاس عن العباس . قال : قلت : يا رسول اللّه ما الجمال في الرجل ؟ قال : فصاحة لسانه . وقال عبد الملك بن مروان : اللّحن في الكلام أقبح من الجذريّ في الوجه . وأوصى بعض العرب بنيه فقال : يا بنيّ أصلحوا ألسنتكم فإن الرجل تنوبه النائبة فيتجمّل فيها فيستعير من أخيه دابّته ، ومن صديقه ثوبه ، ولا يجد من يعيره لسانه . وعن نفطويه عن أحمد بن يحيى قال [ البسيط ] :إما تريني وأثوابي مقاربة * ليست بخزّ ولا من حرّ كتّان فإنّ في المجد همّاتي وفي لغتي * غلويّة ولساني غير لحّانوقال أبو هلال العسكري : علم العربية على ما تسمع من خاصّ ما يحتاج إليه الإنسان لجماله في دنياه ، وكمال آلته في علوم دينه ، وعلى حسب تقدّم العالم فيه وتأخّره يكون رجحانه ونقصانه إذا ناظر أو صنّف . ومعلوم أنّ من يطلب الترسل وقرض الشّعر وعمل الخطب والمقامات ، كان محتاجا لا محالة إلى التوسع في علوم اللغة العربية .
القواعد الأساسية للغة العربية — صفحة 12 | السيد أحمد الهاشمي / محمد تونجى