تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأساسية للغة العربية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
سبيل التّنصيص ، لا على سبيل الاحتمال ، نحو :
لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ *
ونحو : لا رادّ لما قضاه اللّه . وتعمل ( لا ) النّأفية للجنس « 1 » عمل ( إنّ ) ، فتنصب الاسم وترفع الخبر بستّة شروط . 1 - أن تكون نافية للجنس نصّا لا احتمالا . 2 - أن يكون المنفيّ الجنس بأجمعه ، بحيث لا يبقى فرد من أفراده . 3 - أن يكون اسمها وخبرها نكرتين . 4 - أن يكون اسمها متّصلا بها ، ويلزمه تأخير الخبر عنه . 5 - عدم تقدّم خبرها عليها . 6 - عدم دخول حرف جرّ عليها « 2 » . مثال المستوفي الشّروط الستّة : لا حلية أثمن من مكارم الأخلاق .
هامش
( 1 ) توضيح ذلك أن ( لا ) على نوعين : نافية للجنس نصا ، ونافية للجنس وللوحدة احتمالا ؛ فالمحتملة لهما هي العاملة عمل ليس . فإذا قلت : لا رجل قائما ، صحّ أن تقول : بل رجلان ، على إرادة الوحدة . ويمتنع على إرادة الجنس ( أي انتفى القيام عن كل فرد من أفراد ذلك الجنس ) ، فهي تنفي بدخولها حقيقة النكرة كلّها . فإذا قلت : لا رجل في الدار ، نفيت جنس الرجال من الدار ، حتى لا يجوز أن يقال : بل رجلان ، خلافا ( للا ) التي تعمل عمل ليس فإنه يصح بعدها ( بل رجلان ) . واعلم أنه إذا دخلت همزة الاستفهام على ( لا ) لم يتغير الحكم نحو ألا ارعواء لمن ولّت شبيبته ؟ ( 2 ) فإن فقد شرط من الشروط الستة بأن تكون ( لا ) غير نافية ، أو كانت نافية للوحدة فلا تعمل عمل ( إنّ ) وكذا إذا كان اسمها معرفة أو نكرة منفصلا منها أهملت ووجب تكرارها ، نحو : لا سليم في المدرسة ولا خليل ، ونحو : لا عندنا رجل ولا امرأة . وكذا إذا دخل عليها حرف جر فيبطل عملها ويعرب ما بعدها مجرورا به ، نحو : ركبت الجواد بلا سرج ، نحو : يغضب الأحمق من لا شيء . وإنما لزم كون اسمها نكرة فلأجل أن تدل بوقوعه في سياق النفي على العموم . وإنما لزم تنكير الخبر فلأجل عدم الإخبار بالمعرفة عن النكرة ، فلو دخلت على اسم معرفة ، أو فصلت عنه وجب إهمالها وتكرارها ، نحو : لا خليل في المدرسة ولا سليم ، ولا في مصر سعد ، ولا صفيّة . وإذا كانت المعرفة مؤوّلة بنكرة جاز ، نحو : لا حاتم عندنا ، ( أي لا كريم عندنا ) .