وتعمل « لا » المشبّهة بليس هذا العمل قليلا ، بالشّروط الّتي تقدّمت للفظة « 1 » « ما » . ويزاد على ذلك أن يكون اسمها وخبرها نكرتين ، نحو : لا أحد ناجيا من الموت . وقد يحذف خبرها غالبا .
وتعمل « لات » « 2 » عمل ليس بشرطين : أن يكون اسمها وخبرها من أسماء الزّمان « كالحين والسّاعة » ونحوهما ، بحيث يكونا بلفظ واحد .
وأن يكون أحدهما محذوفا ، والغالب كونه الاسم المرفوع ، نحو
وَلاتَ حِينَ مَناصٍ
[ ص : 3 ] أي : ليس الحين حين مناص وفرار .
وتعمل « إن » النّافية عمل « ليس نادرا » ، بشرط حفظ النّفي والتّرتيب ، نحو : إن أحد خيرا من أحد إلّا بالعقل والعلم .
وحفظ النّفي يكون بعدم انتقاض خبرها بإلّا ، ونحوها .
وحفظ التّرتيب يكون بعدم تقدّم خبرها ، ولا معموله عليها .
والغالب في استعمالها أن يقترن الخبر بعدها ( بإلّا ) فتكون مهملة ، نحو : إن هذا إلّا ملك كريم .
نموذج إعراب
ما كلّ غنيّ بسعيد ، لات وقت مزاح .
هامش
- عندي أنت مقيما . وما لي أحد مطالبا .
وحيث إنها لا تعمل إلا في المنفي وجب رفع كل ما ينقض نفيه من متعلقاتها ، وذلك يكون في الخبر كما مر ، وفي المبدل منه إذا وقع بعد إلا نحو : ما سليم شيئا إلّا شيء لا يعبأ به ، وفي المعطوف عليه « ببل ولكن » نحو : ما سعيد متكاسلا بل مجتهد ، وما سعد مسافرا لكن مقيم ؛ وذلك على اتباع البدل لمحل الخبر قبل دخول ما ، وعلى كون المعطوف خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هو ، أي بل هو مجتهد ، ولكن هو مقيم .
وتكثر زيادة الباء في خبر « ما » كما تزاد في خبر « ليس » نحو :وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِونحو :أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُوتقل زيادة الباء في خبر ( لا ) كما تقلّ في كل ناسخ منفي .
( 1 ) ما عدا زيادة ( إن ) فلا تزاد أصلا بعد ( لا ) .
( 2 ) أصلها ( لا ) ثم زيدت تاء التأنيث للمبالغة ، وإنما كان اسمها وخبرها ظرفي زمان بلفظ واحد ليدلّ بالثابت منهما على المحذوف .