وكلّ هذه الأفعال جامدة ، ملازمة صيغة الماضي إلا أربعة : « أوشك ، وكاد ، وطفق ، وجعل » فإنّه يشتقّ منها مضارع أكثر استعمالا من الماضي في ( كاد وأوشك ) نحو
يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ
[ البقرة : 20 ] ونحو : يوشك الثّمر أن ينضج .
وقد يستعمل اسم فاعل من أوشك وهو نادر ، نحو : فإنّك موشك أن تراها « 1 » .
وتكون عسى ، وأوشك ، واخلولق تامّة متى أسندت إلى المصدر المسبوك من « أن » والفعل المضارع المستغنى بهما عن الخبر . نحو
وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
[ البقرة : 216 ] .
وإذا تقدّم على هذه الأفعال اسم ، هو الفاعل في المعنى ، فالأفصح أن تبقى بلفظ واحد مع الجميع فيقال : هند عسى أن تزورنا ، والرجلان عسى أن يسافرا ، والرجال عسى أن يعودوا ، وهلمّ جرّا « 2 » .
أسئلة يطلب أجوبتها
ما هو عمل كاد وأخواتها ؟ كم قسما كاد وأخواتها ؟ ماذا يشترط في خبر هذه الأفعال ؟ هل يتوسط خبر هذه الأفعال بينها وبين اسمها ؟ متى يقترن خبر هذه الأفعال ( بأن ) وجوبا وجوازا ؟ متى يجب تجرده منها ؟ هل تتصرف هذه الأفعال ؟ متى تكون عسى وأوشك واخلولق تامة ؟ هل مشتقات هذه الأفعال تعمل عملها ؟ .
هامش
( 1 ) وسمع مصدر لكل من ( كاد وطفق ) التي مضارعها يطفق .
واعلم أنه يجوز فتح السين وكسرها في ( عسى ) عند إسنادها لضمير رفع متحرك نحو :فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْوالفتح أجود .
( 2 ) إن ما ذكرناه هو الأفصح وهو لغة أهل الحجاز . ثم إنه إذا اتصل بعسى ضمير نصب فقد يجعل نائبا عن ضمير الرفع ، وتبقى عسى على عملها من رفع الاسم ونصب الخبر كقول الشاعر [ الوافر ] :نظرنا الخيل مقبلة فقلنا * عساهم ثائرين بمن أصيباوقد تعتبر حرفا بمعنى ( لعل ) فتعمل عملها من نصب الاسم ورفع الخبر وهكذا روي في قول الشاعر [ الطويل ] :فقلت عساها نار كأس وعلّها * تشكّى فآتي نحوها فأعودها