ويجب تقديم الخبر ، إذا كان اسمها نكرة لا مسوغ لها ، نحو :
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً
( 5 ) [ الشرح : 5 ] .
ويجب تقديم الخبر أيضا إذا كان ظرفا أو مجرورا بالحرف في موضعين :
أوّلهما : إذا كان الاسم مقترنا بلام التّأكيد ، نحو :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً
[ آل عمران : 13 ] .
ولام التّأكيد ( وتسمّى لام الابتداء ) تدخل على أربعة أشياء :
1 - على اسم إنّ ( مكسورة الهمزة فقط ) .
2 - وعلى خبرها .
3 - وعلى معمول الخبر .
4 - وعلى ضمير الفصل .
فتدخل على اسمها بشرط أن يتقدّمه ظرف أو مجرور متعلّقان بخبرها ، نحو : إنّ من البيان لسحرا .
وتدخل على خبرها بشرط كونه مؤخرا ، مثبتا غير فعل ماض نحو :
إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ
[ إبراهيم : 39 ]
وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ
[ النمل : 74 ] .
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
( 4 ) [ القلم : 4 ] - فإن قرن الماضي ( بقد ) دخلت عليه اللّام « 1 » نحو : إنّ سليما لقد قام - ويجوز قليلا دخولها على الماضي الجامد لشبهه بالاسم ، نحو : إنّ خليلا لنعم الرّجل . وتدخل هذه اللّام أيضا على ( ضمير الفصل أو العماد ) ، نحو
إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ
[ آل عمران : 62 ] وإن الحقّ لهو المتّبع . وكان حقّ هذه اللّام أن تدخل على أوّل الكلام لأنّ لها الصّدر ، لكن لمّا كانت ( اللام ) للتّأكيد و ( إن ) للتأكيد أيضا كرهوا الجمع بين الحرفين ، فاستحسنوا الفصل بينهما بلام الابتداء .
وإذا لحقت ( ما ) الزّائدة - الأحرف المشبّهة بالأفعال « 2 » كفّتها عن العمل .
ولذلك تسمّى « ما » الكافّة ، نحو : أنما إلهكم إله واحد [ البقرة : 163 ] وكأنّما العلم نور ، إلّا ( ليت ) « 3 » فيجوز فيها الإعمال والإهمال .
هامش
( 1 ) وذلك لشبه الماضي المقرون ( بقد ) بالمضارع ، لقرب زمانه من الحال .
( 2 ) إلا ( عسى ولا ) فلا تلحقهما ( ما الكافة عن العمل ) .
( 3 ) يجوز في « ليت » بعد أن تلحقها « ما » الإعمال والإهمال فتقول : « ليتما الشّباب يعود » بنصب -