تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأساسية للغة العربية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

الباب الخامس : في الأفعال النّاقصة

الأفعال النّاقصة « 1 » هي الّتي تدخل على المبتدأ والخبر فترفع الأوّل « 2 » على أنّه اسمها ، وتنصب الثّاني « 3 » على أنّه خبرها ، نحو : « كان عمر عادلا » . ( في هذا الباب مباحث )

المبحث الأول الأفعال النّاقصة ثلاثة عشر فعلا وهي :

كان ، وأمسى ، وأصبح ، وأضحى ، وظلّ ، وبات ، وصار « 4 » ، وليس ، وما زال ، وما انفكّ ، وما فتئ ، وما برح ، وما دام « 5 » .
هامش
( 1 ) وتسمى أيضا هذه الأفعال نواسخ المبتدأ والخبر ، وإنما تسمى ناقصة لأنها لا تتمّم مع مرفوعها كلاما إلا بذكر المنصوب ، بخلاف الأفعال التامة فإنّ الكلام ينعقد معها بذكر المرفوع . ويكون المنصوب بعد ذلك فضلة خارجة عن نفس التركيب . ولكن لا يعد المنصوب ، في هذا الباب فضلة لأنه في الأصل خبر المبتدأ . وإنما نصب تشبيها له بالفضلة . ( 2 ) ما لم يكن من ألفاظ الصدارة كأسماء الشرط . ( 3 ) بشرط كونه غير طلبي . ( 4 ) قد ألحق بصار : آض ، ورجع ، واستحال ، وعاد ، وارتدّ ، وتحوّل ، وغدا ، وراح ، وانقلب ، وتبدّل ، وغيرها مما لا يستغنى عن الخبر . ( 5 ) هذه الأفعال إذا اكتفت بمرفوعها تكون تامة كسائر الأفعال اللازمة وذلك : إذا جاءت ( كان ) بمعنى حصل ( وظلّ ) بمعنى استمرّ ( وبات ) بمعنى نزل ليلا ( وأمسى ) بمعنى دخل في المساء ( وأصبح ) بمعنى دخل في الصباح ( وأضحى ) بمعنى دخل في الضحى ( وصار ) بمعنى انتقل ( وانفكّ ) بمعنى انفصل ( وبرح ) بمعنى ذهب ( ودام ) بمعنى بقي ، نحو : يقول للشيء كن فيكون وفَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ( 17 ) وبات الخليّ ولم ترقد . ويستثنى من ذلك ( فتئ وزال وليس ) فإنّها ملازمة للنقص . وأما معاني هذه الأفعال إذا كانت ناقصة ، فمعنى « كان » اتصاف المخبر عنه بالخبر في الماضي ، ومعنى : أمسى وأصبح وأضحى وظل وبات اتصافه به في المساء والصباح ، والضحى ووقت الظل ، أي في النهار ، ووقت المبيت ، أي في المساء . ومعنى « صار » التحول وكذلك ما هو بمعناها ، ومعنى : ما زال وما انفك وما فتئ وما برح ملازمة الخبر -