تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وشرب ، ولكنّ كلًا من الفعلين يشتملان على جهتين : الأُولى : الوجود ، وهو الأصل المشترك بينه وبين سائر الموجودات . الثانية : تحديد الوجود وصبّه في قالب خاص وانصباغه بعنواني الأكل والشرب ، فالفعل من الجهة الأُولى منسوب إلى اللَّه سبحانه ، فلا وجود في الكون إلّا وهو مفاض منه تعالى ، ولكنّه من الجهة الثانية منسوب إلى العبد إذ هو الذي باختياره وقدرته صَبَغ الوجود بصبغة خاصة وأضفى عليه عنواني الأكل والشرب ، فهو بفمه يمضغ الغذاء ويبلع الماء . وبعبارة أُخرى : إنّ اللَّه سبحانه هو الذي أقدر العبد على إيجاد الفعل ، وفي الوقت نفسه أعطى له الحرية لصرف القدرة في أيّ نحو شاء ، وهو صرفها في مورد الأكل والشرب .

الأصلُ الواحدُ والثلاثون : التوحيد في الربوبية

المرتبة الرابعة من مراتب التوحيد هو : التوحيد في الربوبية وتدبير الكون والإنسان . والتوحيد الربوبي يكون في مجالين : 1 - التدبير التكوينيّ . 2 - التدبير التشريعيّ . وسنتحدّث عن التدبير التشريعيّ في أصل مستقل ، فيما بعد ،