تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
الظُّهر فآخذ قبضةً من حصى في كفّي لِتبرُدَ حتى أسجدَ عليه من شِدّة الحر . « 1 » وتجنَّبَ أحد الصَّحابة عن تتريب جبهته عند السجود ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « ترّب وجهك » « 2 » . كما انّه إذا كان أحدٌ من الصحابة يسجد على كور العمامة أزاح النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بيده عمامته عن جبهته . « 3 » إنّ هذه الأحاديث كلَّها تشهَد بأنّ وظيفة المسلمين في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانت في البداية هي السجودُ على الترابِ والحصى ، ولم يسجدوا على الفراش أو اللباس أو على طرف العمامة ، ولكن النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أُبلغ عن طريق الوحي الإلهي فيما بعد أنّه يمكنه السجودُ على الحصير والخُمرة أيضاً وثمت رواياتٌ عديدةٌ وكثيرةٌ تحكي عن سجود النبيّ على الحصير والخُمرة . « 4 » إنّ الشيعة الإمامية كانوا لا يزالون مقيّدين بهذا الأصل ، فهم كانوا ولا يزالون يسجُدون فقط على الأَرض ، أو ما ينبتُ من الأرض من غير المأكول والملبوس كالحصير المصنوع من سَعْف النَّخْل ، أو القَصَب ، ويرجع إصرارهم على السجود على التراب أو الحصى والصخر أو
هامش
( 1 ) . مسند أحمد : 3 / 327 ، حديث جابر ، سنن البيهقي : 1 / 439 . ( 2 ) . كنز العمّال : 7 / 465 ، رقم الحديث 19810 . ( 3 ) . راجع سنن البيهقي : 2 / 105 . ( 4 ) . مسند أحمد : 6 / 179 ، 309 ، 331 ، 377 ، و 2 / 192 - 198 .
العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 337 | الشيخ جعفر السبحاني