تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦

الأصلُ الثالث والأربعون بعد المائة : ما يصح السجود عليه

تعتقد الشيعة بأنّه يجب السجود في حال الصلاة على الأرض وما ينبت منها بشرط أن لا يكون مأكولًا ولا ملبوساً ، وأنّه لا يصحُّ السجود على غير ذلك في حال الاختيار . فقد روي في حديث عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ونَقَلَهُ أهلُ السُّنة أنّه قال : « وجُعِلَتْ لِيَ الأرضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً » « 1 » . وكلمة « الطهور » التي هي ناظرة إلى التيمّم تفيد أنّ المقصودَ من الأرض هو الأرض الطبيعيّة التي تتمثل في التراب والصخر والحصى وما شابهها . ويقول الإمام الصادق عليه السلام أيضاً : « السجودُ لا يَجُوز إلّا عَلى الأَرض أو عَلى ما أنبَتت الأرضُ إلّا ما أُكِلَ أو لُبِس » « 2 » . ولقَد كانت سِيرةُ المسلمين في عصر الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم هي السجود على أرض المسجد التي كانت مفروشة بالحصى ، وعندما كان الجوّ حارّاً جداً بحيث كان السجود على الحصى أمراً عسيراً ، كانَ يسمح لهم بأن يأخذوا الحصى في أكفهم لتبريدها ، حتى يمكنهم السجودُ عليها . يقول « جابرُ بنُ عبد اللَّه » الأنصاري : كنتُ أُصلّي مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري : 1 / 91 ، كتاب التيمم ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 3 ، الباب 1 من أبواب « ما يُسجَد عليه » الحديث الأوّل ، ص 591 .