و « الوزارة » « 1 » في زمانِ مُوسى ، وقد أثبتَ حديثُ « المنزلة » جميعَ هذه المناصب الثابتة لهارون للإمام عليّ عليه السلام ما عدا النُّبُوَّة ، على أنّه إذا لم يكن المقصودُ مِن هذا الحَديث هو إثباتُ جميعِ المناصبِ والمقاماتِ لعليّ إلّا النبوَّة ، لم يكنْ أيّة حاجة إلى استثناء النُبوّة .
3 . حَدِيثُ السَّفِينَةِ
لقد شَبَّه النبيُّ الأكرمُ صلى الله عليه وآله وسلم أهلَ بيته بِسَفينةِ نوح الّتي من رَكبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق في الطوفانِ كما قال : « ألا إنّ مَثَل أهلِ بيتي فِيكم مَثلُ سَفينة نُوح في قومه مَن رَكبها نَجا ، ومَن تَخلَّفَ عَنها غرِق » « 2 » .
ونحنُ نَعلمُ أنّ سَفينة « نوح » كانت هي الملجأ الوحيد لنجاة الناس من الطوفان في ذلك الوقت .
وعلى هذا الأساس فإنّ أهلَ البيت النبويّ - وفقاً لحديث سفينة نوح - يُعتَبرُون الملجأ الوَحيد للأُمّة للنجاة من الحوادث العصيبة والوقائع الخطيرة التي طالما تُؤدّى إلى انحراف البشرية وضلالها .
4 . حديث « أمان الأُمّة »
لقد وَصَفَ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أهل بيته بكونهم سَبَباً لوحدة المسلمين ،
هامش
( 1 ) .« وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي »( طه / 29 ) .
( 2 ) . مستدرك الحاكم : 3 / 351 ؛ الصواعق المحرقة ، ص 91 ؛ ميزان الاعتدال : 1 / 224 ؛ تاريخ الخلفاء ، ص 573 ؛ الخصائص الكبرى : 2 / 266 ؛ ينابيع المودة ، ص 28 ؛ فتح القدير ، ص 113 ؛ وكتب أُخرى .