من الأساطير ، بل انّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي بذر بذرة التشيع لأَوّل مرة وغرس غرستها في قلوب الصحابة بتعاليمه السماوية المكرّرة .
ونمت تلك الغرسة فيما بعد شيئاً فشيئاً ، وعُرِف صحابةٌ كبارٌ كأبي ذرّ ، وسلمان ، والمقداد ، باسم الشيعة .
وقد ذكر المفسرون في تفسير قوله تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ »
« 1 »
.
قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « هُمْ عَلِيٌّ وَشِيْعَتُهُ » « 2 » .
على أنّه لا تَسَعُ هذه الرسالةُ المختصرةُ لذكر أسماء الشيعة الأوائل من الصَّحابة ، والتابعين الذين اعتَقَدُوا بخلافَتِهِ للنبِيّ صلى الله عليه وآله وسلم بصورةٍ مباشرةٍ وبلا فصل .
إنّ التشيُّعَ بالمفهوم المذكور هو الوجه المشترك بين جميع الشيعة في العالم ، والذين يشكّلون قِسماً عظيماً مِن مُسْلِمِي العالم .
ولقد كانَ للشيعة جنباً إلى جنب مع سائر المذاهب الإسلامية وعلى مدى التاريخ الإسلامي إسهامٌ عظيمٌ في نشر الإسلام ، وقَدَّمُوا شخصياتٍ عِلميّة وأَدَبيّة وسياسيّة جدّ عظيمة إلى المجتمع البشري ولهم حضور فاعل في أكثر نقاط العالم الراهِن أيضاً .
هامش
( 1 ) . البينة / 7 .
( 2 ) . الدر المنثور ، سورة البيّنة .