كُليّاتٌ في العَقِيدة
6
الفصل السابع : الإمامَةُ والخِلافَةُ
لَقَدْ رَحَلَ النبيُّ الأكرمُ محمّد صلى الله عليه وآله وسلم في مطلع العام الحادي عشر الهجري بعد أنْ اجتهد طوال 23 سنة في إبلاغ الشريعة الإسلامية .
ومع رحيل النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم انقطعَ الوحيُ ، وانتهت النُّبوَّةُ ، فلم يكن نبيٌّ بعده ولا شريعةٌ بعد شريعته ، إلّا أنّ الوظائف والتكاليف التي كانت على عاتق النبيّ محمد صلى الله عليه وآله وسلم ( ما عدا مسألة تلقِّي الوحي وإبلاغه ) لم تنته حتماً .
ولهذا كان يجب أن يكونَ بعد وفاته شخصيةٌ واعيةٌ وصالحةٌ تواصل القيام بتلك الوظائف والمهام وتقود المسلمين ويكون لهم إمامٌ خلافةً عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم .
إنّ مسألة ضرورة وجود خليفة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم موضعُ اتّفاق بين المسلمين ، وإنْ اختلف الشيعة والسنة في بعض صفات ذلك الخليفة وطريقة تعيينه .
فلا بدّ في البداية من توضيح معنى « الشيعة » و « التشيع » ، وتاريخ نشأته وظهوره ، ليتسنّى بعد ذلك البحثُ في المسائل المتعلّقة بالإمامة والخلافة بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم .