تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
رُبع الكرة الأرضية ، وعَرَفَتْ به جماعاتٌ بشريةٌ أُخرى اندفعَ المفكّرون إلى التدبّر في آيات هذا الكتاب العظيم ، ووقفوا مضافاً إلى فصاحَته وبلاغته ، وجمال أسلوبه ، وتعبيره ، على جوانب أُخرى من القرآنِ الكريم والتي يكون كلّ واحدة منها بصورة مستقلّة خيرَ شاهدٍ على انتمائه إلى العالم القدسيّ ، ونشأتهِ من المبدأ الأعلى للكون . وهكذا تنكشف في كلّ عَصر جوانب غير متناهية لهذا الكتاب العظيم .

الأصلُ الثاني والسَّبعون : المجالات الأُخرى للإعجاز القرآني

لقد بَيّنّا في الأصلِ السابقِ إعجاز القرآن من الناحية الأدبية ، باختصار ، والآن نريد أن نستعرض المجالات الأُخرى للإعجاز القرآنيّ بصورة مختصرة . إذا كان الإعجاز القرآنيُ من الناحية الأَدبية قابلًا للدرك والفهم عند طائفة خاصّة لها إلمامٌ كافٍ بالأدب العربي ، فإنّ الجوانبَ الأُخرى من الإعجاز القرآني ولحسن الحظ مفهومة لآخرين . ألف : إنّ الآتي بالقرآن الكريم كان شخصاً أُميّاً لم يدرُس ، ولم يَتلقَّ تعليماً قبل النبوة ، فلا هو دخل مدرسة أو كَتّاباً ، ولا هو تلمَّذ على أحد ، أو قَرَأَ كتاباً كما قال :
« ما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ »
« 1 »
.
هامش
( 1 ) . العنكبوت / 48 .
العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 147 | الشيخ جعفر السبحاني