الأصلُ الثالثُ والسبعون : الإعجاز القرآني في مجال أسرار الكون وأخبار المستقبل
د : إنّ القرآن الكريم بيّن في آيات مختلفة ومتعدّدة وفي مناسبات متنوّعة أسرارَ عالَم الخلق التي لم يَكُنْ لدى البَشَر أيُّ عِلمٍ ، ولا إلمام بها .
ولا شكَّ أنَّ الكشف عن هذه الأسرار لشخصٍ لم يتلقَّ تعليماً ، ولم يدرس ، وذلك في مجتمع جاهليّ لا يعرف شيئاً أصلًا ، لا يمكن إلّا عن طريق الوحي .
إنّ الكشف عن قانون الجاذبية الذي يفسَّر على أساسِه قيامُ صرح الكون يُعَدّ من مفاخر العِلم الحديث .
ولقد كَشَفَ القرآنُ الكريمُ القناعَ عن هذا القانونِ في عبارةٍ قصيرةٍ إذ قال :
« اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها »
« 1 »
.
إنّ الكَشْفَ عن قانون الزوجية العامّة هو الآخر يُعدّ من مكتسَبات العِلم الحديث ، وقد تحدّث عنه القرآنُ الكريمُ في عَصرٍ لم يكنِ البشرُ يعرف عنه أيَّ شيء مطلقاً إذ قال :
« وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ »
« 2 »
.
هذا وثمّت نماذج أُخرى في هذا المجال جاء ذكرُها في كتب التفسير والعقيدة ، أو دوائر المعارف .
هامش
( 1 ) . الرعد / 2 .
( 2 ) . الذاريات / 49 .