القرآنُ أو المعجزةُ الخالدةُ
إنّ التاريخَ القاطعَ الثابتَ يشهد بأنّ رسول الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم قَرَنَ دعوَته بالإتيان بمعاجز عديدة مختلفة ، إلّا أنّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يؤكّد - من بين هذه المعاجز - على واحدة منها ، وهي في الحقيقة معجزته الخالدة ، ألا وهي « القرآن الكريم » .
فإنّ نبيّ الإسلام أعلن عن نبوّته ورسالته بالإتيان بهذا الكتاب السَّماويّ ، وتحدّى الناسَ به ، ودعاهم إلى الإتيان بمثله إن استطاعوا ، ولكن لم يستطع أحدٌ - رغم هذا التحدِّي القرآنيّ القاطع - أنْ يأتي بمثله في عَصر النبوّة .
واليوم وبعد مرور القرون العديدة لا يزال القرآنُ يتحدّى الجميع ويقول :
« قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً »
« 1 »
.
وفي موضع آخر يقول - وهو يقنع بأقلّ من ذلك - :
« قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ »
« 2 » ،
« فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ »
« 3 »
.
إنّنا نعلمُ أنّ أعداء الإسلام لم يألوا جُهداً طيلة ( 15 ) قرناً من بدء ظهور الإسلام من توجيه الضربات إليه ، ولم يفتروا عن محاولة إلحاق
هامش
( 1 ) . الإسراء / 88 .
( 2 ) . هود / 13 .
( 3 ) . البقرة / 23 .