فمثلًا أينَ إلقاء العصا وانقلابُهُ إلى حَيّةٍ ، وإدخال اليد في الجَيب وإِخراجها بيضاءَ تنير ؟
وكذا أين هاتَين المعجزتين وأين إنباعُ الماء ، واستخراجه من صخرة بضربةٍ من عصا لا غير ؟
كما وأين هذه المعاجز الثلاث وأين تجفيف البحر ، وفتح ممراتٍ يابسةٍ عظيمةٍ في قاعِهِ بضربةٍ من عصا على الحجر أيضاً ؟
إنّنا نقرأ : انّ عيسى عليه السلام صنع من الطين كهيئة الطير ، ثمّ نَفَخَ فيها الروح فصارت طيوراً حيَّة بإِذنِ اللَّه .
كما نقرأ انّه عليه السلام كان بالمسح بيده على وجوه العميان وأجساد المصابين بالبرص يمنحهم الشفاء ، بل ويُحيي الموتى ، وينبئ عَمّا ادَّخره الناسُ في بيوتهم إلى غير ذلك من المعاجز العديدة .
ه : وأساساً إنّ الذين يأتون بالمعجزة والكرامة يمتازون عن السّحَرة الذين يأتون بالخوارق من الأعمال من حيث الهَدَف وكذا من حيث النّفْسِيّات .
فالفريقُ الأوَّل يهدفون إلى غايات سامية ، وأغراض قيّمة ، بينما يهدف الفريق الثاني إلى أهدافٍ دنيويّة .
ومن الطبيعي أن يختلف الفريقان على أساس ذلك في النفسيات .
العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 125
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٢٥