تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
فمثلًا أينَ إلقاء العصا وانقلابُهُ إلى حَيّةٍ ، وإدخال اليد في الجَيب وإِخراجها بيضاءَ تنير ؟ وكذا أين هاتَين المعجزتين وأين إنباعُ الماء ، واستخراجه من صخرة بضربةٍ من عصا لا غير ؟ كما وأين هذه المعاجز الثلاث وأين تجفيف البحر ، وفتح ممراتٍ يابسةٍ عظيمةٍ في قاعِهِ بضربةٍ من عصا على الحجر أيضاً ؟ إنّنا نقرأ : انّ عيسى عليه السلام صنع من الطين كهيئة الطير ، ثمّ نَفَخَ فيها الروح فصارت طيوراً حيَّة بإِذنِ اللَّه . كما نقرأ انّه عليه السلام كان بالمسح بيده على وجوه العميان وأجساد المصابين بالبرص يمنحهم الشفاء ، بل ويُحيي الموتى ، وينبئ عَمّا ادَّخره الناسُ في بيوتهم إلى غير ذلك من المعاجز العديدة . ه : وأساساً إنّ الذين يأتون بالمعجزة والكرامة يمتازون عن السّحَرة الذين يأتون بالخوارق من الأعمال من حيث الهَدَف وكذا من حيث النّفْسِيّات . فالفريقُ الأوَّل يهدفون إلى غايات سامية ، وأغراض قيّمة ، بينما يهدف الفريق الثاني إلى أهدافٍ دنيويّة . ومن الطبيعي أن يختلف الفريقان على أساس ذلك في النفسيات .
العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 125 | الشيخ جعفر السبحاني