تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

الوحي والنبوة

الأصلُ الستّون : صلة النبي بعالم الغيب

في الأصل السابق أوْضَحنا طُرُقَ التعرّفِ على النبيّ الواقعيّ وتمييزه عن مدّعي النبوة كذِباً . والآن يجب أنْ ندرسَ طريقَ اتصال النَّبِي بعالمِ الغيب ونعني « الوحي » . إنّ « الوحيَ » الذي هو أهَمُّ طريقٍ من طُرُق اتّصال الأنبياء بعالمِ الغيب ليس ناشئاً عن الغريزة أو العقل بل هو علم خاص يفيضُ به اللَّهُ تعالى على الأَنبياء خاصّة ، ليبَلّغُوا الرسالاتِ الإِلهيّة إلى البشر . إنّ القرآنَ يصفُ الوحيَ قائلًا :
« نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلى قَلْبِكَ »
« 1 »
.
إنّ هذه الآية تفيد أنّ معرفةَ الأنبياء بالرّسالات الإلهيّة ليست نابعةً وناشئةً من استخدام أشياء كالحواسّ الظاهريّة وما شابه ذلك ، بل ينزل به مَلَك الوحيِ على قلب النبي .
هامش
( 1 ) . الشعراء / 193 - 194 .