تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وعلى هذا الأساس لا يمكن تحليل حقيقة الوحي المعقّدة وتفسيرها بالمقاييس العادية . وفي الحقيقة إنّ نزول الوَحْي هو أحدُ مظاهر الغيب الّتي يجبُ الإيمانُ بها وإنْ لم تتضح لنا حقيقةُ هذه الظاهرة كما يقول :
« الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ »
« 1 »
.

الأصلُ الواحدُ والستّون : الوحي ليس وليد نبوغ الأنبياء وتفكّرهم الخاص

إنّ الّذين يريدونَ مقايسة كلّ شيء ، وتفسيرها بالمقاييس الماديّة والأدوات الحِسيّة ، ويريدون صَبَّ الحقائق الغيبيّة في قوالب حِسّية يفسرون ظاهرة « الوحي » بصور مختلفة ، جميعها باطلة في نظرنا ، وفيما يأتي نقدُ هذه التفسيرات والتحليلات في عدة نقاط : ألف : ثمت فريق يعتبر الأنبياء من نوابغ البشر ، ويعتبرون الوحي حصيلة التفكير ، ونتيجةً لفعاليات حواسّهم الباطنية . إنّ حقيقة « الروح الأمين » في تصور هذا الفريق هي روحُ هؤلاء النوابغ الزكية ، ونفوسُهم الصافية النقية ، وإنّ الكتب السماويّة كذلك ليست سوى أفكارهم السامية وتصوّراتهم الراقية . إنّ هذا النوع من التفسير والتحليل لظاهرة الوحي ليس سوى الانبهار بالعِلم التجريبيّ الجديد الذي يعتمد الأساليب الحسيّة - لا غير -
هامش
( 1 ) . البقرة / 2 .