« الأَمرُ بالطاعَة ، والنَّهْيُ عَنِ المعصِيَةِ ، والتَمْكِينُ مِن فِعْلِ الْحَسَنَةِ ، وتركُ المَعْصِيَة ، والمعُونَةُ على القُرْبةِ إلَيْه ، والخِذْلانُ لِمَنْ عصاهُ ، والوَعْدُ والوَعِيدُ ، والتَرْغِيْب والتَرْهِيْبُ كُلُّ ذلكَ قضاءُ اللَّه في أفعالنا وقَدَرُهُ لأعمالنا » « 1 » .
هذا ولعل اقتصار الإمامِ أمير المؤمنين عليه السلام - في الإجابةِ على سؤال السائل - على شرحِ « القضاء والقَدَر » التشريعيين ، كان رعايةً لحال السائل ، أو الحاضرين في ذلك المجلس ، لأنّه كان يُستنبطُ مِنَ القضاء والقدر التكوينيين وشمولهما لأفعال الإنسان في ذلك اليوم الجَبْرُ وسلبُ الاختيار .
ولهذا ختم الإمام عليه السلام كلامه المذكور بقوله : « أمّا غير ذلك فلا تَظُنَّهُ فَإِنَّ الظّنَّ لَهُ مُحْبِطٌ لِلأَعمال » .
والمقصود هو أنَّ قيمةَ الأعمال تنبُعُ من كونِ الإنسانِ مختاراً يأتي بأفعاله باختيارٍ وإرادةٍ منه ، ومع فَرضِ الجَبْرِ لا تبقى للأَفعالِ أيَّةُ قيمةٍ .
والحاصلُ أنّ « القَضاء والقدر » قَد يكونان في مجال التكوين ، وقد يكونان في مجال التشريع .
ولكلٍّ من القِسْمَيْن مرحلتان :
1 - الذاتي ( / العِلمي ) .
2 - الفِعلي .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : 5 / 96 ، الحديث 20 .