تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وفي عصر الرّسالة كان ثمّت فريق من الوثنيّين يتصوّرون أنّ ضلالَهم ناشئٌ من المَشيئة الإلهية . وكانوا يقولون : لَوْ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أن نكَون مشركين لما كنا مشركين . إنّ القرآن الكريم يروي منطِقَهم وتصوُّرَهم هذا بقوله :
« سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ »
« 1 »
.
ثمّ يقول في معرض الردّ عليهم :
« كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذاقُوا بَأْسَنا » .
وفي الختام نُذَكّر بأنّ سُنَنَ اللَّه الكليّة في عالم الخلق والتي تؤدّي إلى سعادةِ الإنسانِ تارةً ، وإلى شقائه وخُسرانهِ تارة أُخرى ، هي من مظاهر « القضاء والقَدَر » الإلهيّين ، وأنّ البشر هو الّذي يختار أحد هذين بنفسه . وقد مرّت الإشارَةُ إلى أُمورٍ في هذا المجال في الأبحاث السابقة المتعلّقة بالإنسان وموقِعِهِ في نظرةِ الإسلام إلى الحياة .
هامش
( 1 ) . الأنعام / 148 .