وقال الشمنيّ : إذا كان المراد بالمفرد ما يظهر فيه الإعراب الّذي يقتضيه العامل السابق غير ملاحظ فيه ما يصحبه لم يرد عليه هذا الّذي أورده .
الجملة التابعة لمفرد
ص : السادسة : التّابعة لمفرد ، ومحلّها بحسبه ، نحو :
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ
ونحو :
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ .
ش : الجملة « السادسة » من الجمل الّتي لها محلّ من الإعراب الجملة « التابعة لمفرد ، ومحلّها » من الإعراب « بحسبه » ، أي بحسب متبوعها مرفوعا كان أو منصوبا أو مجرورا . وهي عند الجمهور نوعان :
أحدهما : المنعوت بها ، وهي في محلّ رفع في نحو قوله تعالى :
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ
[ البقرة / 254 ] ، وجملة لا بيع فيه من اسم لا وخبرها في محلّ رفع على أنّها نعت . وفي محلّ نصب في نحو قوله تعالى :
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ
[ البقرة / 281 ] ، فجملة ترجعون في محلّ نصب على أنها نعت ليوم . وفي محلّ جرّ في نحو قوله تعالى :
لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ
[ آل عمران / 9 ] ، فجملة لا ريب فيه في محلّ جرّ على أنّها نعت ليوم .
تنبيه : للجملة المنعوت بها ثلاثة شروط : شرط في المنعوت ، وهو أن يكون نكرة إمّا لفظا كما مرّ ، أو معنى لا لفظا ، وهو المعرّف بأل الجنسية كقوله [ من الكامل ] :
859 - ولقد أمرّ على اللّئيم يسبّني * . . . « 1 »
وشرطان في الجملة :
أحدهما أن تكون مشتملة على ضمير يربطها بالموصوف إمّا ملفوظ كما مرّ ، أو مقدّر كقوله تعالى :
وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
[ البقرة / 48 ] ، فإنّه على تقدير فيه أربع مرّات .
الثاني : أن تكون خبريّة فلا يجوز : مررت برجل اضربه .
والنوع الثاني : المعطوفة بالحرف ، نحو قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ
[ الملك / 19 ] ، فجملة يقبضن في محلّ نصب عطفا على صافات ، وهو حال من الطير .
هامش
( 1 ) - تمامه« فمضيت ثمّت قلت لا يعنيني » ،وهو لرجل من سلول : اللغة : الئيم : الشحيح ، الدني النفس ، يسبّني : يشتمني ، لا يعنيني : لا يقصدني .