تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
أي وكحّلن العيونا ، والجامع بينهما التحسين ، وقوله تعالى :
وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ
[ الحشر / 9 ] ، أي واعتقدوا الإيمان ، والجامع بينهما الملازمة والألفة ، ولولا هذا التقييد لورد اشتريته بدرهم فصاعدا ، إذ التقدير فذهب الثمن صاعدا . الثالث عشر : عطف الشيء على مرادفه ، نحو :
إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
[ يوسف / 86 ] ،
أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ
[ البقرة / 157 ] ،
لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً
[ طه / 107 ] ، وقوله [ من الوافر ] :
546 - . . . * وألفي قولها كذبا ومينا « 1 »
وزعم ابن مالك أنّ ذلك يأتي في أو وأن ، منه :
وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً
[ النساء / 112 ] . قال ابن هشام في شرح بانت سعاد : وفيه نظر لإمكان أن يراد بالخطئية ما وقع خطأ وبالإثم ما وقع عمدا . الرابع عشر : عطف المقدّم على متبوعه للضرورة ، كقوله [ من الوافر ] :
547 - . . . * عليك ورحمة اللّه السّلام « 2 »
الخامس عشر : عطف ما تضمّنه الأوّل إذا كان المعطوف ذا مزية نحو :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
[ البقرة / 238 ] . السادس عشر : جواز فضلها من معطوفها بظرف أو عديله ، نحو :
وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا
[ يس / 9 ] . السابع عشر : جواز حذفها إن أمن اللبس كقوله [ من الخفيف ] :
548 - كيف أصبحت كيف أمسيت ممّا * ينبت الودّ في فؤاد الرجال « 3 »
أي وكيف أمسيت ، كذا قيل ، وفي انفراد الواو بذلك نظر . ففي المغني حكى أبو الحسن : أعطه درهما درهمين ثلاثة ، وخرّج على إضمار أو ، ويحتمل بدل الإضراب . والفاء للجمع والتعقيب والترتيب ، وسيأتي الكلام عليها في المفردات . وثمّ ويقال : فمّ بإبدال التاء فاء ، كقولهم في جدث جدف ، وثمة بإلحاقها تاء ساكنة ومفتوحة ، فتخصّ حينئذ بعطف الجمل للجمع والترتيب والمهلة وفي كلّ خلاف ، أمّا الجمع فزعم الأخفش والكوفيّون أنّه قد يتخلّف بأن تقع زائدة ، فلا تكون عاطفة ألبتّة ، وحملوا على ذلك قوله تعالى :
حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ
هامش
( 1 ) - صدره « وقدّمت الأديم لراهشيه » ، وهو لعدي بن زيد ، ويروى « وقدّدت » اللغة : الأديم : الجلد ، لراهشيه : أي إلى أن وصل القطع للراهشين ، وهما عرقان في باطن الذراع يتدفّق الدم منهما عند القطع . ( 2 ) - تقدم برقم 97 . ( 3 ) - لم يسمّ قائله .